تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما كان طوسون شديد الولع بمطالعة كل ما له علاقة بتاريخ مصر والسودان فقد كان مغرما بالبحث في مجال الصحراء، محبا للتنقيب عن الآثار، وكانت مدينة الإسكندرية وما حولها هي محل عنايته في البحث والتنقيب، فقام برحلات كثيرة إلى الصحراء الغربية، ودرس طبيعة هذه الجهات وما فيها من الواحات دراسة مستفيضة، ووفق إلى كشف آثار لها أهميتها، فاكتشف في أطلال بناء قديم في جنوب غرب واحة الدالة صليبا قبطيا من البرونز يرجع عهده إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي، بالإضافة إلى بعض الأواني الفخارية الأثرية، كما اكتشف بقايا أديرة للرهبان في عرب وادي النطرون، وقد نشر عنها بحثا مستفيضا مع الصور الفوتوغرافية في مجلة الجمعية الملكية للآثار.

ومن اكتشافاته الهامة عثوره على رأس تمثال الإسكندر الأكبر بخليج العقبة، واكتشافه لبقايا مدينة مغمورة بالماء على عمق خمسة أمتار بخليج أبي قير سنة 1933، وقد نشر هذا الاكتشاف في مجلة الجمعية الملكية للآثار سنة (1353 هـ= 1934 م).

وفاته

جنازة عمر طوسون

كانت حياة الأمير مليئة بالأعمال الجليلة، وشغل وقته بالبحث والتأليف والمشاركة في العمل العام والإسهام بالرأي في قضايا الوطن، ولم يكن مثل معظم أفراد البيت المالك ممن شغلتهم حياتهم الفارغة عن الجد، بل كان قريبا من عامة المصريين، يعد نفسه واحدا منهم ويعمل على تحسين أحوالهم حسب قدرته.

وقبل وفاته بأكثر من عشر سنوات كتب وصية تخص مكتبته العامرة، وكان تضم نحو ثمانية آلاف مجلد من نفائس الكتب والمخطوطات والصور والخرائط، والتي يندر أن تجتمع عند أحد، وقد أوصى أن تهدى هذه المكتبة إلى المتحف الحربي والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية ومكتبة بلدية الإسكندرية (انظر نص الوصية).

وقد توفي الأمير عمر طوسون يوم الأربعاء (30 من محرم 1363 هـ= 26 من يناير 1944 م)، وكان قد أوصى ألا تقام له جنازة، ونفذ له الملك فاروق وصيته، مقتصرا على تشييع الجثمان الذي شارك فيه الوزراء والأمراء وكبار رجال الدولة.

طالع سجلا بـ:

• آثار الأمير طوسون العلمية

مصادر الدراسة:

· مجموعة من المؤلفين ـ ذكرى المغفور له الأمير عمر طوسون ـ بطبعة مصطفى البابي الحلبي ـ القاهرة 1365 هـ= 1946 م.

· زكي فهمي ـ صفوة العصر في تاريخ ورسوم مشاهير رجال مصر ـ مكتبة مدبولي ـ القاهرة ـ 1995 م.

· يواقيم رزق مرقص ـ الأمير عمر طوسون ودوره في المسيرة الوطنية ـ دراسة مستفيضة منشورة في مجلة مصر الحديثة ـ العدد الثاني ـ 2003 م.

· عبد المنعم إبراهيم الدسوقي الجميعي ـ منهج البحث التاريخي، دراسات وبحوث ـ القاهرة ـ 1412 هـ= 1992 م.

· الزركلي ـ الأعلام ـ دار العلم للملايين ـ بيروت ـ 2000 م.

عبد العزيز الرنتيسي .. الطبيب الثائر

هنادي دويكات * ... 25/ 03/2004

الرنتيسي صقر حماس الأول

شخصية منطقية ورزينة، ولكنها قادرة علي إثارة حنق الإسرائيليين. يملك القدرة على إثارة وتعبئة الشارع الفلسطيني، إلا أن الكثيرين يعتبرون مواقفه تميل إلى الدموية؛ فهو ينادي بضرب كل إسرائيلي في أي مكان وزمان. له سجل حافل بالنضال والجهاد والدعوة، لا يخلو من الاعتقالات والتعذيب والإبعاد. إنه خَلَف الشيخ ياسين في قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الدكتور عبد العزيز الرنتيسي. وتعكس حياته ملامح العلاقة بين الاحتلال وشرائح المجتمع المختلفة، وتبين سياسة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تجاه الشعب الفلسطيني.

البداية

نشأ عبد العزيز الرنتيسي ابن يبنا القرية المهجرة (بين عسقلان ويافا) والمولود في 23 - 10 - 1947 قبيل التهجير في أسرة ملتزمة ومحافظة في مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين. لم يمنعه صغر سنه من العمل لمساعدة عائلته المكونة من 11 فردا؛ حيث اشتغل وهو في عمر ست سنوات فلم يلهو مع أقرانه ولم يعش شقاوات الطفولة، كان هناك أكبر من ذلك يشغل تفكيره، وعالمه الصغير.

بعض المعاصرين · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ٣٠٩