تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أقوالنا وأفعالنا، ويضم عددا من مقالاته الإصلاحية، وطبع بالقاهرة سنة 1946 م.

كما حقق كتبا من عيون من عيون التراث العربي، منها:

- سيرة أحمد بن طولون للبلوي، وطُبع في دمشق سنة (1358 هـ=1939 م)

- المستجاد من فعلات الأجواد للتنوخي، وطبع بدمشق سنة (1366 هـ= 1946 م)

- تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي، وطبع بدمشق سنة (1366 هـ= 1946 م).

- كتاب الأشربة لابن قتيبة وطبع بدمشق سنة (1367 هـ= 1947 م).

وفاته

ظل محمد كردي علي موفور النشاط، دائب السعي، لا يكف عن الكتابة والتأليف، حتى لقي الله في (17 من رجب 1372 هـ= 2 من أبريل سنة 1953 م) بعد حياة ملأها بجلائل الأعمال والذكرى الطيبة.

اقرأ أيضًا:

••محمد كرد علي علاّمة الشام

مصادر الترجمة:

••جمال الدين الألوسي - محمد كرد علي - دار الشئون الثقافية العامة -بغداد -1986 م.

••سامي الدهان -قدماء ومعاصرون -دار المعارف -القاهرة -1961 م.

••فضل عفاش -رحالات في أمة -دار المعرفة - دمشق - (1408 هـ= 1988 م).

••محمد رجب البيومي -النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين -دار القلم - دمشق (1415 هـ= 1995 م).

عادل زعيتر .. المترجم البليغ

(في ذكرى وفاته: 27 من ربيع الآخر 1377 هـ)

أحمد تمام

شهدت الحضارة العربية الإسلامية في عمرها المديد ثلاث حركات كبرى للترجمة، بدأت الحركة الأولى والدولة الأموية في ذروة شبابها؛ حيث تمت ترجمة لغة الإدارة إلى العربية، وهو ما عُرف بتعريب الدواوين، وكان هذا ذا أثر بالغ في مسيرة الحضارة الإسلامية، ثم بلغت حركة الترجمة قمة ازدهارها وتألقها في العصر العباسي، وارتقت الذروة في عهد الخليفة المأمون؛ حيث أشرفت الدولة على تنظيم الترجمة والتخطيط لها، واشترك القادرون من رجال الدولة ومحبو المعرفة من ذوي الغنى واليسار في إثراء هذه الحركة، حتى صارت رافدًا ثقافيًا يصبّ في نهر الحضارة العربية، ويمدها بألوان مختلفة من العلم والمعرفة.

أما الحركة الثانية للترجمة فقامت مع ظهور محمد علي، وتبنّي الدولة خطة للترجمة، عينت فيها مجموعة العلوم والمعارف الضرورية لإنشاء مؤسساتها الحديثة في الطب والهندسة، والزراعة والري، والإدارة والعلوم العسكرية وغيرها، واختارت الدولة أصلح المترجمين للقيام بمهمة الترجمة إلى العربية.

وفي الوقت نفسه قامت في الشام حركة للترجمة رعتها المؤسسات التعليمية والثقافية الأهلية، غير أن الحركة الثانية لم يكن لها تأثير الحركة الأولى ولا فعاليتها؛ لأن البلاد العربية لم تكن مطلقة اليد في تصريف شئونها، وهو ما ربطها بمصالح القوى الاستعمارية التي عرقلت تقدمها، وحالت دون استفادتها من العلوم والمعارف الحديثة.

وبدأت الحركة الثالثة في أوائل القرن العشرين مع بداية إنشاء الجامعات في مصر والشام، واشتدت هذه الحركة في فترة الخمسينيات والستينيات من هذا القرن، واشترك في قيامها المؤسسات التعليمية، ودور النشر، وبعض الوزارات، غير أن هذه الحركة لم تكن مؤثرة لغياب التخطيط السليم لتحديد ما ينبغي ترجمته. وتجاوز طوفان العلم والمعرفة خارج الوطن العربي كله ما لدى البلاد العربية من إمكانات بشرية قادرة على الترجمة، وقد أفرزت الحركة الثالثة عددًا من المترجمين العظام من أمثال: أحمد فتحي زغلول، ومحمد بدران، ومحمد فريد أبو حديد، وعبد العزيز توفيق جاويد، وعادل زعيتر.

المولد والنشأة

ولد عادل بن عمر بن حسن زعيتر، بمدينة نابلس بفلسطين المحتلة سنة (1314 هـ= 1897 م) وأتم دراسته الابتدائية، ثم التحق بالمكتب السلطاني في بيروت وبالمكتب السلطان في الأستانة؛ حيث استكمل دراسته، وتعلم اللغتين التركية والفرنسية، وأجادهما تمام الإجادة.

وفي أثناء الحرب العالمية الأولى (1333 ـ 1337 هـ = 1914 - 1918 م) عُيّن ضابطًا احتياطيا في الجيش العثماني، ثم ترك الخدمة حين نشبت الثورة العربية الكبرى في (8 من شعبان 1334 هـ = 10 من يونيو 16 - 1916 م)، وانضم إلى فيصل بن الحسين الذي كان يقود الجيش العربي، الذي خرج من الحجاز لإجلاء العثمانيين عن سوريا، ثم لم يلبث أن غادر نابلس إلى القاهرة لإكمال دراسته، لكنه عاد مرة ثانية إلى بلده إثر احتلال القوات البريطانية له، وانتخب هو ومحمد عِزّة دروزة، وإبراهيم القاسم عبد الهادي ممثلين عن نابلس في المؤتمر السوري العام الذي تم عقده في دمشق سنة (1338 هـ= 1919 م)، وبايع الأمير فيصل بن الحسين ملكًا على سوريا، لكنه عاد مرة أخرى إلى نابلس بعد الاحتلال الفرنسي لدمشق وإنهاء حكم فيصل.

بعض المعاصرين · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ٢٦٠