تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللحريري غير المقامات والرسائل ما يأتي:

* درة الغواص في أوهام الخواص، بيّن فيه أغلاط الكتاب فيما يستعملونه من الألفاظ بغير معناها في غير موضعها، وقد طُبع في مصر سنة (1272 هـ=1855 م).

* وملحة الأعراب في صناعة الإعراب، وهي أرجوزة شعرية وقد طُبعت في باريس وبيروت والقاهرة.

وفاته

ظل الحريري في البصرة موضع تقدير أهل العلم، وجاء وضعه للمقامات فارتفعت منزلته وازدادت مكانته حتى لقي ربه في (6 من رجب 516 هـ=11 من سبتمبر 1112 م).

اقرأ أيضا:

• المقامة الصنعانية للحريري

من مصادر الدراسة:

· ياقوت الحموي: معجم الأدباء - تحقيق إحسان عباس - دار الغرب الإسلامي - بيروت - 1993 م.

· ابن خلكان: وفيات الأعيان - تحقيق إحسان عباس - دار صادر - بيروت - 1397=1977 م.

· الشريرشي: شرح مقامات الحريري - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - المؤسسة العربية الحديثة - القاهرة - 1969 م.

· شوقي ضيف: الفن ومذاهبه في النثر العربي - دار المعارف - القاهرة - 1983 م.

http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/ 09/article 23.shtml - top#top

الزركلي .. دبلوماسي في أحضان الكتب

(في ذكرى وفاته: 3 من ذي الحجة 1396 هـ)

أحمد تمام

ديوان الزركلى

أن الشقي بما لقيت سعيد ... يندر أن تجد باحثا في الثقافة العربية لم يرجع إلى كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي، ليرشده إلى ترجمة عَلَم من القديم أو الحديث، ويأخذ بيده إلى المظان التي يمكن أن يعود إليها إن أراد المزيد من التفاصيل عن الشخصية التي يبحث عنها.

ولم يأخذ هذا الكتاب مكانته بين الباحثين وأهل العلم إلا عن جدارة واستحقاق؛ فهو يجمع بين الدقة في تحرير الترجمة، والعناية بإبراز أهم ملامح المترجم له، مع الأمانة والموضوعية والإيجاز غير المخل.

وقد أنفق الزركلي السنوات الطوال في تأليف كتابه، وإعادة تحريره أكثر من مرة، مستعينا بعمله الدبلوماسي الذي هيأ له السفر والانتقال بما ساعده في أن يطالع المكتبات العامة في كثير من دول العالم، حتى خرج على الصورة التي نراها الآن: 8 مجلدات كبيرة، ومن عجب الأقدار أن المؤلف لم يعش حتى يرى الطبعة الأخيرة الأنيقة من كتابه التي صدرت بعد وفاته.

وأكسب هذا الكتاب مؤلفه شهرة واسعة، وبوّأ صاحبه منزلة كبيرة بين مؤرخي هذا الفن من أصحاب كتب التراجم، وأخفى أيضا جانبا من مواهب الزركلي فلا يعلم كثيرون أنه كان شاعرًا مجيدًا، له ديوان من الشعر العذب.

مولده ونشأته

في بيروت ولد خير الدين بن محمود بن محمد بن علي فارس الزركلي في ليلة (9 من ذي الحجة 1310 هـ= 25 من يونيو 1893 م)، ونشأ في دمشق حيث موطن أبيه وأمه؛ فهما دمشقيان، وتعلم في إحدى مدارسها الأهلية، وأخذ عن علمائها على الطريقة القديمة التي كانت سائدة آنذاك في التعليم، وتفتحت مواهبه مبكرًا فأقبل على قراءة كتب الأدب، وجرى لسانه بنظم الشعر، وصحب مخطوطات المكتبة الظاهرية فكان لا يفارقها إلا لساعات قليلة.

وفي هذه الفترة المبكرة من حياته أصدر مجلة أسبوعية بعنوان "الأصمعي" نشر فيها عصارة فكره المتقد، ونافح عن أمجاد العرب والعروبة، وكانت الشام آنذاك مسرحا لصراعات قومية بين العرب والترك، ولم تستمر المجلة فقد صادرتها الحكومة العثمانية، واضطر الزركلي إلى السفر إلى بيروت والتحق بمدرسة "اللاييك" أستاذا للتاريخ والأدب العربي وهو دون الخامسة والعشرين، وفي الوقت نفسه كان تلميذا بها يهوى دراسة الفرنسية.

ثم عاد إلى دمشق وأصدر سنة (1337 هـ= 1918 م) جريدة يومية باسم "المفيد"، وفي أثناء ذلك كان ينظم القصائد الحماسية التي تتغنى بأمجاد الوطن، ويتعلق بآمال الحرية والاستقلال حتى دخل الفرنسيون دمشق، وأطاحوا بحكومة الملك فيصل وقضوا على أماني سوريا في الاستقلال في (8 من ذي القعدة 1338 هـ= 24 من يونيو 1920 م) بعد أن استشهد كثير من شباب سوريا في معركة ميسلون الخالدة، وتم إعلان الانتداب الفرنسي، فغادر خير الدين الزركلي دمشق إلى عمان.

بعض المعاصرين · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بعض المعاصرينص ٢٢٩