2) أنه حيوان يعيش في البر , له نفس سائلة , فلم يبح بغير ذبح , كالطير , ولا خلاف في الطير فيما علمناه , والأخبار محمولة على ما لا يعيش إلا في البحر , كالسمك وشبهه ; لأنه لا يتمكن من تذكيته ; لأنه لا يذبح إلا بعد إخراجه من الماء , وإذا خرج مات. (1)
القول الثالث: التفصيل: إن كان استقراره بأحدهما أغلب ومرعاه به أكثر غلب عليه حكمه , وإن لم يكن أحدهما أغلب فيجري عليه حكم البر على الأصح.
وهذا القول نقل عن بعض الشافعية كالماوردي. (2)
ولعل الأرجح هو القول الثاني، كما قال ابن العربي: "الصحيح في الحيوان الذي يكون في البر والبحر منعه لأنه تعارض فيه دليلان دليل تحليل ودليل تحريم فيغلب دليل التتحريم احتياطاً ". (3)
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) المغني 9/ 337
(2) أسنى المطالب 1/ 567
(3) تفسير القرطبي 6/ 320