تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2. ولو [تعيّن] أمر ضرورة تشريح الجثة، فلا يتوقف تشريحها على موافقتهم!!، لما في ذلك من مصلحة ودرء مفسدة في آن واحد.

3. ولو [تعيَّن] أمر ضرورة حرق الجثة لما تحمله من جراثيم وبائيَّة، فلا يُستأذن الورثة في ذلك.

نعم .. في حالة [التَّرفه والسعة] يُستحب استئذانهم تطييباً لأنفسم إن قامت الحاجة لمثل ما ألمعنا إليه، وفي حالة الاضطرار فلا جدوى من ذلك.

ولا يخفى إن في بعض المذاهب الإسلامية جرى البحث في:

أ. جواز شرب البول إذا [تعيّن] سبباً للحياة.

ب. وأكل جزء الإنسان لإحياء كله.

لكن .. إذا كانت نجاة أحدهما في موت الآخر، فلا مرجح!، فلا إباحة لأحدهما بالتضحية بصاحبه، ويأثم إن فعل، لعدم الأرجحية.

××××××××××××××××××

الفرع الثاني

في

نقل الدم إلى مريض معلوم من: متبرع معلوم ..

أو بائع معلوم، أو مُتوفى معلوم .. !!

إنَّ كلَّ التصرفات الشرعية المبنية على أهلية الأداء، تستند إلى [تملك] المتصرف لما يتصرَّف به، ولا تعلق لبحث حالة [النيابة] في التصرف في هذا المقام، فهي مبنية على الأصل المذكور، ومعلومٌ أنَّ: [ما جاز تملُّكه جازت النيابة فيه] (1).

والسؤال / هل يملك الإنسان نفسه التي بين جنبيه، وبالتالي أعضاءه التي تحيا بهذه الروح؟!.

والجواب / ليس للإنسان في أعضائه ونفسه معنى [الملكية] المعروفة، بل وليست له الولاية الكاملة على أعضائه، بل له نوع ولايةٍ عليها.

فمن جهة توقف المطالبة: بالحدِّ، والديةِ، والقصاص .. فيما يتعلق بالاعتداء عليه، يُبنى ذلك على ولايته التي ذكرناها.

ومن جهة عدم قدرته شرعاً على: إهلاك نفسه - أي إزهاق روحه - (2)

(1) فالقاعدة: [

(2) من النصوص الدَّالة على ذلك ..

قوله تعالى: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم .. ﴾ البقرة / 84.

وقوله تعالى: ﴿… ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ النساء / 29.

وقوله تعالى: ﴿ولو أنَّا كتبنا عليهم أنْ اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم .. ﴾ النساء / 66.

وقوله تعالى: ﴿ .. أنَّه من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنَّما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعاً .. ﴾ المائدة / 32.

وقوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلاَّ بالحق ومن قُتل مظلوماً ... ﴾ الإسراء / 33.

وقوله تعالى: ﴿ولا يقتلون النفس لبتي حرَّم الله إلاَّ بالحقِّ ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقَ أثاما﴾ الفرقان / 68 .. ويُفهم ذلك أيضاً من نصوصٍ أخرى كثيرة.

استنساخ · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

استنساخص ٥