هذه هي أساليب التلقيح الإصطناعي الذي حققه العلم لمعالجة أسباب عدم الحمل .
وقد نظر مجلس المجمع الفقهي فيما نشر وأذيع ، أنه يتم فعلاً تطبيقه في أوربا وأمريكا ، من استخدام هذه الإنجازات لأغراضٍ مختلفة ، منها تجاري ، ومنها ما يجري تحت عنوان [ تحسين النوع البشري ] ، ومنها ما يتم لتلبية الرغبة في الأمومة لدى نساء غير متزوجات ، أو نساء متزوجات لا يحملن بسبب فيهن ، أو في أزواجهن ، وما أنشئ لتلك الأغراض المختلفة من مصارف النطف الإنسانية التي تحفظ فيها نطف الرجال بصورة تقانية تجعلها قابلة للتلقيح لمدة طويلة ، وتؤخذ من رجال معينين أو غير معينين ، تبرعاً ، أو لقاء عوض ، إلى آخر ما يقال أنَّه واقع اليوم في بلاد العالم .
××××××××××××××××××××
[ النظر الشرعي بمنظار الشريعة الإسلامية ]
هذا وإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد النظر فيما تجمع لديه من معلومات موثقة ، مما كتب أو نشر في هذا الشأن ، وتطبيق قواعد الشريعة الإسلامية ومقاصدها ، لمعرفة حكم هذه الأساليب المعروضة وما تستلزمه ، فقد انتهى القرار التفصيلي التالي :
أولاً : أحكام عامة –
أ - إن انكشاف المرأة المسلمة على غير من يحلّ بينها وبينه الاتِّصال الجنسي .. لا يجوز بحال من الأحوال إلاَّ لغرض مشروع يعتبره الشرع مبيحاً لهذا الانكشاف .
ب - إن احتياج المرأة إلى العلاج من مرضٍ يؤذيها ، أو من حالة غير طبيعية في جسمها تسبب لها إزعاجاً .. يعتبر ذلك غرضاً مشروعاً يبيح لها الانكشاف على غير زوجها لهذا العلاج ، وعندئذٍ يتقيد ذلك الانكشاف بقدر الضرورة .
ج – كلما كان انكشاف المرأة على غير من يحل بينها وبينه الاتِّصال الجنسي مباحاً لغرض مشروع ، يجب أن يكون المعالج امرأة مسلمة ، وإلا فطبيب مسلم ثقة ، وإلا فغير المسلم .. بهذا الترتيب .
ولا تجوز الخلوة بين المعالج والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها ، أو امرأة أخرى .
ثانياً : حكم التلقيح الصناعي _