تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين أحسَّ الفقهاء بضيق هذا الرأي عن تلبية الواقع ، وله مخاطر جمَّة من ذهاب حقوق الناس ، وتجرؤ الظلمة عليها حتى قالوا عنه : [ هذا من العلم الذي يُعلم ولا يُعلَّم ] !! ، فلأجل ذلك قد لجأوا إلى الاستثناءات .. فقالوا :

بضمان منافع مال الصغير .. لضعفه .

وضمان منافع مال الوقف .. لضعفه وعموم نفعه .

وضمان منافع مال الدولة .. لتعلق حقِّ الكافَّة به .

وضمان منافع المال المعدِّ للإستغلال .. فهو بحكم المال ، لأن البدل بمنزلة محققِّ القبض .. والبدل – الثمن – مالٌ بالاتِّفاق .

ولأجل هذا ثار جدلٌ عظيمٌ في المؤتمر الفقهي الهندي الثالث المنعقد في مدرسة [ سبيل الرشيد ] في مدينة [ بنكلور ] ، للمدَّة من 13 / ذي القعدة / 1410 هـ إلى 17 / ذي القعدة / 1410 هـ - الموافق من 8 / 6 / 1990 م إلى 11 / 6 / 1990 م ، وقد قدَّمت بحثاً مستفيضاً حول .. اعتبار المنافع والحقوق أموالاً ، وعرَّجت على رأي الإمام [ زفر بن الهذيل ] ، وقد تمكنت من إقناع المؤتمرين بفضل الله تعالى – وغالبيتهم العظمى من الأحناف – بترجيح رأي الإمام زفر .. للحاجة ، وللتعامل ، وبهما يمكن الاستحسان ، فاتَّخذوا قراراً بذلك(1) .

وبناءً على ما تقدَّم .. أصبح خلاف الحنفية لغيرهم في ماليَّة [ المنافع ] و[ الحقوق ] ، وخلافهم فيما بينهم ، هو أمرٌ من الماضي .

××××××××××××××××

(1) بحثنا المخطوط [ بيع الحقوق والمنافع ] المقدَّم إلى المجمع المذكور في المتن بدورته المذكورة هناك ،

مجلة [ فقهي إسلامي أكاديمي ] يصدرها المجمع الفقهي الهندي – عدد خاص عن المؤتمر الفقهي

الثالث في [ بنكلور ] ، وكتابنا : نِثار العقول في علم الأصول / طبع بغداد - ص 238 ، وقد

دخل هذا الرأي في اسطوانة ليزر [ سيدي ] يتضمن مقررات المجامع والجهات الفقهية في مسائل

مستحدثة ! .

استنساخ · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

استنساخص ٢٩