أ. عدم جواز القياس عليه، لأن الاستثناء لا ينقلب أصلاً .. إذ: [ما ثبت على خلاف القياس فغيره عليه لا يُقاس] (1).
ب. عدم التوسع في تفسيره، والاقتصار على موضعه .. إذ: [الضرورة تقدَّر بقدرها] (2).
×××××××××××××××××××
ونتكلم عن الضرورة التي تبيح المحرَّم - في هذا المقام - في مطلبين، ثم عن إذن الورثة في مطلب ثالث:
المطلب الأولً
وجود حي [تعيّن] دم المُتوفى لإنقاذه
كبعض نوادر أنواع الدماء، التي يجب اتفاقها في المأخوذ منه والمأخوذ له، فإنَّ: [حفظ الأبدان مقدم على حفظ الأديان]، فأكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وشرب الخمر، بما يدفع الهلاك جائز
بل قد يجب إذا تعيّن دفع الهلاك بها، وإلا أثم الآبي دون الآخذ [فخرق الحكم الشرعي - في بعض الأحيان - هو عين الحكم الشرعي] (3).
×××××××××××××
وشبيه ما تقدم .. قتل النفس المعصومة بما يوجب ذلك، فيهدرها فعلها الموجب للقصاص أو العقاب، فالقتل استثناء، والأخذ به هو عين الحكم الشرعي.
ولا ننسَ أن: [الضرورة تقدر بقدرها]، فلا يُجاوز بها حد الحاجة قط، فإن كَفَت المريض قنينة فلا يُسحب من المُتوفى قنينتان .. وهكذا!
××××××××××××××××
المطلب الثاني
إن كان الذي يُستبقى، في بقائه نفع للامة
(1) الأشباه والنظائر لإبن نُجيم، مجلة الأحكام العدلية - المادة 15 وبعبارات مقاربة، قواعد عميم الإحسان المجددِّي البركتي - القاعدة 288 / الصفحة 114.
(2) الأشباه والنظائر لإبن نُجيم - 86، المجلة العدلية - المادة 22، قواعد عميم الإحسان المجددي البركتي - القاعدة 171 / الصفحة 89.
(3) القاعدة لنا ومستخلصة من مجموع الأحكام الشرعيَّة المعروفة لأربابها.