وتذكرت الولايات المتحدة النقاط الأساسية لنظرية مونرو (1823) المتعلقة بحرية التجارة البحرية في الأطلسي وحرية الدخول إلى الأسواق الأوروبية لبضاعتهم وحرية التجارة والاستيلاء على كامل القارة الأمريكية، مما دفع المتحمسين للسيطرة الكونية الأمريكية إلى الدعوة لحملة صليبية شاملة. في هذه السنة لعام 1898 أكد السناتور البير ج. بفريدج بأن «على التجارة الدولية أن تكون وتصبح لنا وسيكون لنا ذلك. سوف نغطّي البحار بأسطولنا التجاري وسنبني أسطولاً يكون على مستوى عظمتنا، وستقوم مستعمرات كبيرة تابعة لنا وتحكم نفسها بنفسها وستجول سفنها التي سترفع علمنا والتي ستعمل لحسابنا كل طرقاتنا التجارية، وستسير مؤسساتنا خلف بيرقنا على خطى تجارتنا وسوف يصل الحق الأمريكي والنظام الأمريكي والحضارة الأمريكية والعلم الأمريكي إلى شواطئ لا تزال حتى الآن دامية ومؤسفة ولكنها ستصبح قريباً بعون الله مزدهرة». من جهة أخرى ضمنت معاهدة كليتون –بولفر (1850) لبريطانيا العظمى وللولايات المتحدة السيطرة على قناة المستقبل التي ستشق من جهة إلى أخرى برزخ أمريكا الوسطى. في السنوات العشر الأخيرة للقرن التاسع عشر كانت العقلية الإمبريالية وخاصة في الولايات المتحدة في أوجها، أشار بيار ميلزا لذلك فقال:« زالت الحدود وزال معها صمام الأمان الذي كانت تشكله الفضاءات الشاسعة الفارغة لوسط الأمم المتحدة وراحت تبحث الروح الطلائعية للشعب الأمريكي خارج حدود الدولة المتحدة عن أراضٍ أخرى للعمل، فبعد أن تم إعداد البلاد بشكل جيد بدأ رجال الأعمال التفكير بمسألة المنافذ الخارجية. لم يكن الأمر يتعلق بإلحاق الأراضي على الطريقة الأوروبية بل كان يهدف أكثر إلى البحث عن تأمين مناطق تحجز بواسطة دبلوماسية الدولار».
أمريكا المستبدة · الصفحة ٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي