تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب ديستكسهي يقول «لم تساهم سيطرة شركات الموز الكبرى فقط باختفاء المنتجين الوطنيين للموز ولكن الشركات الأمريكية أشرفت على كامل السكك الحديدية ومجمل الموانئ وعلى الأسطول التجاري وعلى أهم مصرف وعلى الهواتف وعلى الكهرباء» كان الخيار بشكل عام سهلاً فإما أن تنحاز الحكومة مع واشنطن مما يتيح لها الاستمرارية المريحة في الغالب أو أن تثور وتحاول جاهدة إصلاح الأخطاء الصارخة وتكون النتيجة هي حدوث انقلاب عليها بشكل أو بآخر. وينجم عن ذلك قيام حركة قمع الثوار مما يؤدي من جهة أخرى إلى نشوء الراديكالية. وتصبح الانتخابات عبارة عن سخرية مهمتها الوحيدة «إعطاء الوهم الديمقراطي وإضفاء الشرعية على الحكومة على المستوى الوطني والدولي وإتاحة الفرصة المثالية للاتصال بين السلطة والمحكومين الذين يصبح لديهم بهذا الشكل فرصة لتلبية مطالبهم ولكنها قبل كل شيء تؤمن مجال تنافسي محدود بين الجماعات التي تدور في فلك السلطة وتبعد الطبقات السياسية الخطيرة».

ومصلحة الولايات المتحدة هي أبعد من أن تكون لها اقتصادية فقط لأنها أيضاً استراتيجية. فكونها تستطيع أن تحكم دون شريك مجمل أمريكا الوسطى فإن ذلك بدا لها منذ البداية قضية حيوية لسببين: أولاً بسبب قناة بنما حيث يمر الجزء الأكبر من صادراتها إلى اليابان والبرازيل كذلك يعبر منها أسطول الحرب الأمريكي عندما ينتقل من المحيط الهادي إلى المحيط الأطلسي وبالعكس. وثانياً بسبب منطقة الكاريبي – أمريكا الوسطى حيث يعبر منها 50% من الواردات البترولية و40% من التجارة الخارجية الأمريكية.وبالمقابل شكل هذا الشيء وضعاً كارثياًً لأمريكا الوسطى و«للبحر المتوسط الأمريكي» حول ذلك يعلق دستكسهي فيقول:«فقر وبؤس وتهميش اجتماعي وظلم وتبعية خارجية وقمع واستدانة ... وقائمة السوء التي يعاني منها المضيق تطول».

غواتيمالا:

أمريكا المستبدة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٦٥