تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبقي ذلك سارياً حتى عام 1992 عندما تم إزالة أخر قاعدة عسكرية أمريكية تحت ضغوط الأوساط الوطنية والمظاهرات الشعبية المعادية.

إن الإرث الأمريكي لا يزال ظاهراً حتى يومنا هذا. فقد جعلت البرجوازية وخاصة العقارية التي اعتمدت الولايات المتحدة عليها (ترك ماركوس آثاراً عميقة) كل مشروع إصلاحي صعباً. والأرقام في هذا الصدد معبرة: 70% من الشعب يعيشون تحت عتبة الفقر في حين أن 15% من الملاك يتوزعون ملكية 65% من أفضل الأراضي. ولم تتقلص أبداً التبعية تجاه المحتل السابق رغم محاولات تخفيفها. فالشركات المتعددة الجنسية لها جذور متينة في ميدان الأراضي وتقف عائقاً أمام أي إصلاح زراعي. ويسيطر دل مونت ودول (عن طريق الشركة الفليبينية ستانفلكو) وبونتو برانتز على سوق الموز والأناناس وأسواق أخرى ويتصرفون على هواهم بالقوانين الأخيرة حول توزيع الأراضي عن طريق إبرام العقود مع أصحاب الملكية الخاصة. وقد أعطت الأفضلية في التصدير إلى المواد الغذائية بالاتفاق مع الفريق الليبرالي المتطرف مما يبقي السكان تحت رحمة تبدلات الأسعار الدولية. وتحول الأرخبيل الذي كان يحقق الاكتفاء الذاتي من مادة الرز، إلى بلدٍ يعاني اليوم من نقص حاد في هذه المادة، الشيء الذي يحمله على استيرادها من تايلندا. أما الدين فهو يعزز أكثر تبعية البلد لصندوق النقد الدولي وللبنك الدولي أي للولايات المتحدة.

شحذ الهمم للاستيلاء على أمريكا الوسطى:

أمريكا المستبدة · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٦٣