تميزت سنوات 1920-1930 بصعود النضال الوطني وبشكل موازي وبسبب الخوف من منافسة المنتجات الفليبينية وتدفق اليد العاملة المتطلبة قليلاً على صعيد الأجور وظروف العمل طالب الفلاحون والنقابات الأمريكية بالتخلي عن الأرخبيل. في عام 1934 منح الرئيس روزفلت مهلة عشر سنوات انتقالية قبل الاستقلال (قانون تيدنيكز- ماك دوفي) ونتيجة لذلك خضعت البضائع الفليبينية المستوردة إلى الولايات المتحدة للرسوم المعتادة، في غداة الحرب العالمية الثانية بعد الاستيلاء من جديد على الأرخبيل على حساب اليابانيين تحقق الاستقلال. إلا أن الطابع الأمريكي لم يكن بالإمكان إزالته، واختيار تاريخ الرابع من تموز كيوم لإعلان استقلال جمهورية الفيليبين في عام 1946 لم يكن وليد الصدفة. الدستور هو أيضاً يحمل بصمة المحتل القديم فالرئيس ينتخب لمدة أربعة سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة (حديثاً تم تعديل المدة إلى ست سنوات غير قابلة للتجديد) والكونجرس ثنائي التمثيل (مجلسان تشريعيان) إضافة إلى وجود المحكمة العليا. كما أن اللغة الإسبانية استبدلت باللغة الإنكليزية و النظام التعليمي نسخ عن النظام المعمول به في الولايات المتحدة مما دعم قيام جمهورية ذات طابع أمريكي عميق. كذلك الفشل الاجتماعي والسياسي كان فاضحاً. فلم تتصور الطبقة البرجوازية التي نشأت في القرن التاسع عشر والتي تمتلك الثروة الأساسية أي نوع من الإصلاح وظهرت أنها حليف مميز لواشنطن واستمرت بإدارة البلاد. وأول رئيس منتخب كان مرشح الولايات المتحدة التي استطاعت فيما بعد أيضاً تأمين انتخاب رئيس من المقربين المخلصين لها. وقد اعترف مرسوم (بيل ترد) بأن للمواطنين الأمريكيين في الأراضي الفليبينية نفس الحقوق التي يتمتع بها أبناء البلد. من جهة أخرى استقر العسكر الأمريكيون في ثلاث وعشرين قاعدة.
أمريكا المستبدة · الصفحة ٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي