تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استطاعت الولايات المتحدة بواسطة المجموعات الاقتصادية والمالية القوية وعن طريق المعاهدات التي أعطت الحصة الكبرى للرأس المال الأمريكي الشمالي الحصول على السيطرة الكاملة على الدائرة الاقتصادية القومية والإقليمية. في هذا الإطار يؤكد جان لامور بأن معاهدة التعامل بالمثل في 17 كانون الأول 1903 تنص على«أن عدداً من الأصناف الكوبية (المسجلة على قائمة خاصة) تستفيد من التخفيض عن السعر العادي بنسبة 20%، في حين تستطيع المنتجات الأمريكية (المسجلة على القائمة) أن تدخل كوبا بتعرفة مفضلة تقل بنسبة 25-40% من التعرفة العادية».

فأشادت الولايات المتحدة على هذه الأسس التي هي لصالحها نظاماً من السيطرة والاحتكار كان محركه نمو الاستثمارات التي انتشرت في كل القطاعات الاقتصادية الكوبية. فمنذ عام 1899 قامت شركة السكر الكوبية - الأمريكية التي أصبحت بعد أحد عشر عاماً شركة عظمى حقيقية وأصدرت اثني عشر مليون سهم وفي عام 1902. اشترت شركة التبغ الأمريكية عدة أصناف ومصانع للتبغ، أما في قطاع المناجم فقد اشترت شركة بيت لحم للأعمال في بنسلفانيا عدة مناجم عام 1889. وعملت الميزة التوسعية لزراعة قصب السكر على إقامة علاقة وطيدة بين استثمارات السكر المباشرة وتوظيف الأموال بهدف تطوير السكك الحديدية من أجل خدمة صناعة السكر. فتم تأسيس الشركة الكوبية المركزية للسكك الحديدية المحدودة عام 1899 والشركة الكوبية الشرقية للسكك الحديدية عام 1908. أما البنوك فقد حققت تدخلاً ومشاركة أكثر حذراً. لذا انتظرت المجموعة الأمريكية الشمالية حتى عام 1920 كي تنشط تحت اسم مصرف كوبا الوطني Banco national، أما مصرف الشركة الجديدة Nova Scotia فقد نشط في عام 1906 ولكن التوسع الحاسم لم يتم فعلاً قبل عام 1915 واستمر حتى سنوات الجمود الاقتصادي بين الأعوام 1920-1930.

استغلال ظاهرة مسبقة:

أمريكا المستبدة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٥٨