لقد حملت هذه المبادئ نقاط ضعف سواء التي دافع عنها سميث أو تلك التي قدمها ريكاردو، ومنذ إعلانها أشير لهذه النقاط بالبنان. وكان الحال كذلك لمبدأ لوك الذي سبق أن أشير إليه، والذي يقول بأن الاقتصاد يتطور بشكل طبيعي حسب عدد من خطوط القوة ويكفي أن ندع هذا التطور يتابع مساره لكي يكون كل شيء على ما يرام. فلتتم إذن لعبة التنافس في السوق وبذلك يتحقق الازدهار العام. وحتى لو كان كل فرد لا يهتم إلا بمصلحته فاليد «غير المنظورة» للسوق تدعم آلية التصويب والتي يستفيد منها الجميع. هذا المفهوم اللاعقلاني المأخوذ من التوراة والذي يقول بأن اليد غير المنظورة للقدرة الإلهية التي تدير الشؤون البشرية كان يكفي لتبرير الخضوع الكلي للقوانين المغلوطة للسوق. أما بالنسبة لقانون المنافع المقارنة عند ريكاردو فإن حدوده قد وضعت تحت الضوء بواسطة جون ستار ميل (1806-1873). فقد أكد هذا الأخير بأن الدول لا تحصل كلها على المنفعة نفسها بالتبادل الدولي. فمن يصدر أكثر ويستورد أقل يربح أكثر بكثير من الآخرين حتماً.
السيطرة على قارة أمريكا الشمالية: