كانت أمريكا بالطبع أمة الانفصال ولكنها كانت أيضاً أمة الإعادة والتجديد. إن الأمة الأمريكية التي كانت مشعل البشرية والتي وضعها الله على الأرض من أجل إقامة الجمهورية الوحيدة المشمولة بالعناية الآلهية والتي أعلنت استقلالها عام 1776 مدعومة بأيديولوجية لا تتزعزع، هذه الأمة كانت مستعدة لتنظر إلى أبعد من أفقها المباشر. بنجامين فرانكلين رأى أن الولايات المتحدة سوف تلد مجتمعاً شاملاً يعمّ الكون. فالمؤسسات والعادات والمبادئ الأمريكية مكرسة لكي يتم تطبيقها في كل مكان. ولكي تلغي كل خلاف مهما كان نوعه بين الناس، وباعتباره بلداً نموذجياً كانت أمريكا بالنسبة لمواطنيها تسمو على كل الأمم الأخرى، ومن أجل ذلك كانت مدعوة لكي تحل في نهاية الأمر محلّ تلك الأمم بشكل نهائي.
أمريكا المستبدة · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي