تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذاً كما قال أندريه كاسبي عن الثمانينات « بأن أمريكا ريغان كانت تريد تكييف العالم حسب مبادئها ومصالحها» فإن أمريكا كلينتون لم تتخل عن هذه المبادئ الأبدية. يقول مارتن والكر إن قمة هلسنكي الأخيرة بين الرئيس الأمريكي كلينتون والرئيس الروسي يلتسن أظهرت استمرارية تاريخية عجيبة، إن الإدارة الأمريكية مقتنعة بأنها ملتزمة بمؤتمر يالطا وقيام الحلف الأطلسي عام 1949 الذي افتتح الحرب الباردة، ومن جهته كان آلان كوتا قطعي في حكمه إذ قال إنه يوجد اليوم نظام دولي و«تقوم الولايات المتحدة في هذا النظام بدور لا يقتصر فقط على البطل الأساسي، بل تقوم أيضاً بدور وكيل الأعمال». لقد أزيح المنافس السوفيتي و«الاتحاد الأوروبي لم يعد ذا فائدة بالنسبة لها بل على العكس فإن كان مباحاً لها أن يكون لديها نوع من التفهم لتلاحمه أي لقوته الاقتصادية، ولكن الولايات المتحدة لا تتحمل أن يُصبح هذا الاتحاد قوة عظمى جديدة يتقاسم معها السلطة على العالم» ومنذ ذلك الحين بدأت القوة الاقتصادية لأوروبا تشكل لهم نوعاً من الظل، الشيء الذي لم تعد الولايات المتحدة تتقبله.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٩٥