تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمام التحدي بالرد على الهيمنة الأمريكية على العالم فيما عدا بعض العوائق (مركسور في أمريكا اللاتينية التي تحاول الحكومة الأمريكية التغلب عليه بواسطة عملية ميامي(1) والمنظمة الآسيوية ANSEA التي تحاول الولايات المتحدة بالرد عليه عن طريق منظمة المحيط الهادي الآسيوية للتعاون الاقتصاديAPEC (2))، أمام ذلك لاتزال أوروبا تتحسس طريقها. مؤخراً أظهرت خضوعها العجيب لمنظمة حلف الأطلسي الأداة القيمة بالنسبة للولايات المتحدة. لقد قدمت لها منظمة الدفاع فرصة لقطع الطريق أمام بناء أوروبي لم يكن أبداً وديعاً.

(1) إحدى عشر مجموعة عمل دائمة تمثل 34 دولة أمريكية ما عدا كوبا تحاول إعداد مشروع لمنطقة واسعة للتبادل الحر القاري تمتد من ألاسكا إلى أرض النار. هذا المشروع الذي تسوسه واشنطن يهدف عملياً إلى تحييد ما أمكن تأثير مركوسور حول الاستعادة الجزئية للاستقلال الاقتصادي لشعوب أمريكا اللاتينية.

(2) هذه المنظمة قامت بمبادرة أستراليا الحليف المخلص للولايات المتحدة وكان ذلك عام 1989. الدول الأعضاء (بروني – ماليزيا – إندونيسيا – الفليبين – بوباسي – غينية الجديدة – كوريا الجنوبية – الصين – تايوان – هون كونغ – وطبعاً الولايات المتحدة) تهدف إلى ليبرالية التبادل بين آسيا ودول المحيط الهادي وذلك حتى عام 2010 حسب أنماط مختلفة، وتحت وطأة معاملة صندوق النقد الدولي تدافع الدول الآسيوية عن نفسها رغم كل شيء وبشكل جيد. وبعد الأزمة المالية الأخيرة قررت تايلاند وماليزيا والفليبين وإندونيسيا وسنغافورة بعد الكثير من المعاناة أن تؤسس صندوقاً إقليمياً قيمته 100 مليار دولار يتدخل في الأزمات المستجدة. بالطبع عارضت الولايات المتحدة ذلك وصرح الناطق شبه الرسمي الأمريكي سنتلي فيشر المدير المساعد لصندوق النقد بأنه «عندما تعمل هذه الدول بمثل هذا الصندوق فإنها لن تبذل جهداً لتنظيم أوضاعها المالية».

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٨٥