تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيال هذه المخاوف الضاغطة ستصطدم كل محاولة أوروبية لاثبات وجودها بما أسماه ميشيل فوشه «قوى الحضارة المادية التي تنتشر على الصعيد العالمي». هذه القوى إن أردنا أن نعترف بذلك أم لا، هي قوى أمريكية وحتى الحقائق القومية الخاصة تساهم بتقوية القوة المركزية متناقضة مع ما تحتاجه أوروبا لكي تؤكد وجودها كقوة سياسية ذات سيادة. هذا الدور قامت به ألمانيا وإنكلترا وإسبانيا وإيطاليا عندما تضع العصي في العجلات التي تديرها فرنسا في كل مرة تحاول فيها هذه الأخيرة معارضة الولايات المتحدة. هذا الخلاف القائم هو أحد الأسباب التي جعلت فوشه يقول بحق بأن الاتحاد الأوروبي «يواجه خطر أن يحتل موقع المقاول في المؤسسة وفي الاستراتيجية المقررة بواسطة واشنطن».

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٧١