تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تركت المرحلة الانتقالية التي بدأت عام 1989 بسقوط جدار برلين مسألة أساسية معلقة وهي إعادة بناء قوة أوروبا حسب ميشيل فوشه يطرح سؤالاً ثلاثي الأبعاد:«هل يجب على أوروبا أن تصبح قوة عظمى أي دولة جماعية قادرة على التأثير بما فيه التأثير العسكري ؟ هل يتعلق الأمر ببساطة بالدفاع عن المصالح أو جملة المصالح المتطابقة ؟ أو هل يجب التفكير بعقلية ما بعد الحرب الباردة من تواجد وتأثير وإشعاع ؟ » أمام هذه الأسئلة الثلاثة ومهما كان الجواب واضحاً إلا أنه ليس بالبسيط وخاصة فيما يتعلق بوسائل العمل التي يتطلبها.

لم تكن الدول الأوروبية عبر التاريخ إلا دولاً متكونة موحدة لها مشروع جماعي وكل محاولة لقلب هذا المشروع من قبل أقلية مّا كانت تواجه بمقاومة السلطات السياسية. فلم يتحمل أي ملك في الماضي قيام مجموعات أو أقليات عرقية تستأثر بحق توجيه الواقع السياسي أو حتى امتلاك جزء من هذا الحق وإلا عرض بذلك الوحدة الوطنية للخطر.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٦٩