عندما اندلعت الحرب استخدمت الولايات المتحدة المشاكل الاقتصادية الصربية للدفع إلى التفجير النهائي للفيدرالية اليوغسلافية، وتم التصويت في 30 أيار 1992 على فرض عقوبات اقتصادية ضد بلغراد بالرغم من تحفظ الدول الأوروبية إلا أنها لم يكن باستطاعتها مقاومة الرغبة الأمريكية ويُفسر هذا التحفظ ليس فقط بخطر انفجار يوغسلافيا وهذا لم يكن لمصلحة الأوروبيين بل كان هناك تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بطرس بطرس غالي في 2 حزيران 1992 يشير إلى مسؤولية الكروات في تصعيد الصراع، وهذا ما اعترف به أيضاً الجنرال الفرنسي موريون، إلا أن الأمريكيين أجلوا نشر هذا التقرير. وفي 3 حزيران طلب الكروات رسمياً التدخل العسكري ضد الصرب وقد ساندتهم ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية التي كان يهمها حينها بعد حرب الخليج إرضاء المملكة العربية السعودية ودول إسلامية أخرى. وفهم الأوروبيون بأن البيت الأبيض كان يرغب تدخلاً عسكرياً أوروبياً لا تشترك به القوات الأمريكية.
أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ٢٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي