تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل لديها الوسائل؟ يغطي مصطلح «وسائل الإعلام المتعددة» من طرف إلى آخر من السلسلة أدوات كثيرة التنوع من المكونات والمصنعين ومجالات السيطرة والمضامين والتوزيع وتأثيرات الاتصال. وفي كل مجال من هذه المجالات تكاد الولايات المتحدة أن تحقق السيطرة عليه.في مجال المكونات يبدو الرهان أساسياً إن كان فيما يتعلق بالإنتاج أو المراقبة، فقد ضمنت المجموعة أو المجموعات القادر على السيطرة ميزة لا يستهان بها في مسيرة السباق للسيطرة على مجمل سلسلة الاتصالات. فالحاسوب والهاتف والتلفاز من جهة والبث السلكي والأشرطة الدقيقة والرقائق والموجات والأقمار الصناعية (الوسائل) من جهة أخرى وأخيراً استوديوهات السينما والإعلان والصحافة والتأهيل (مضمون) كل ذلك شكل المجموعة التي تشحذ كل المطامع. فقط من أجل الامتلاك والإنتاج والتوزيع تم إنشاء شركات احتكارية عملاقة. ففي الولايات المتحدة انطلقت عام 1982 عملية الليبرالية بتفكيك المحمية الاحتكارية صلى الله عليه وسلم.T.T. ونتائجها باتت معروفة.

وهكذا عقدت شركة مايكروسوفت حلفاً مع أي.بي.أم IBM لضمان السيطرة على السوق العالمية للحواسيب. فالحاسوب كأداة رئيسية في التواصل مستقبلاً فيما بين القنوات سيسمح بتجميع الألعاب والأفلام والأخبار والدعاية والتأهيل في كتلة اتصالية متداخلة. أما التلفزيون فهو الرهان في حرب خسرتها مسبقاً أوروبا على مستوى البرامج وكذلك على المستوى التكنولوجي.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٤٢