تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتواطؤ مع الأمريكيين المستعدين دائماً للتدخل شن ممثلو منظمة الأمم المتحدة الذين كانوا على اتصال وثيق بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية هجوماً على حكومة لومومبا التي عمل الأمريكيون على زعزعتها بواسطة جوزيف كاسافوبو الذي نحّى بومومبا عن الحكم بتشجيع من السفارة الأمريكية وأحدثت أزمة دستورية أغرقت البلاد بالفوضى وبالمواجهات بين الفصائل. وكان قائد عملية الأمم المتحدة في الكونغو أندريه كورديه – الموظف النموذجي- هو الذي نقل أوامر واشنطن إلى المنظمة الدولية. ثم نظمت الاستخبارات الأمريكية (C.I.A) انقلاباً دفع بـ (موبوتو Mobuto) إلى السلطة وقامت باغتيال باترس لومومبا. فعلق موبوتو فوراً عمل البرلمان والدستور. ودعم الرئيس كندي ترشيح النقابي سيرل أندولا ليكون رئيساً للوزراء لأنه يتناسب مع الطروحات الأمريكية. في تموز 1961 عقد البرلمان اجتماعاً برئاسة منظمة الأمم المتحدة وخوفاً من التأثير الخارجي المعارض لمصالحها وخاصة من قبل فرنسا حاصرت السلطات الأمريكية البناء بواسطة قوات الأمم المتحدة. وبغية إقامة حكومة تابعة لها قامت السلطات الأمريكية بحفر نفق يصل خارج البرلمان مع داخله وبواسطته كان مسؤول الاستخبارات الأمريكية يمرر رزم الدولارات من أجل شراء أصوات البرلمانيين (1). وفي الداخل كان محمود خيري أحد كبار الموظفين في منظمة الأمم المتحدة يقوم بدور الوسيط.

العملية الصومالية:

قضية أقرب إلينا، الصومال. في نهاية عام 1992 كان برنامج تدخل الأمم المتحدة في الصومال الذي وضعه بطرس غالي بسيطاً:

نزع سلاح الميليشيات.

دعوة المؤتمر الوطني للاجتماع.

إعادة توحيد البلد تحت سلطة تنفيذية مؤقتة تضم الجمهورية التي أعلنت عن تسميتها «أرض الصومال».

(1) تم توزيع الكثير من هذه الرزم بشكل واسع في المقاهي والبارات.

أمريكا المستبدة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ٢٠١