تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن التدخل الأكثر حسماً هو خطاب بنوم بن في الأول من أيلول عام 1966 في خضم حرب فيتنام حيث أكد بأنه بالنسبة لفرنسا هذا الصراع الذي تقوده قوة أتت «من الجانب الآخر للمحيط الهادي» لا يمكن أن يكون له «حلاً عسكرياً».

وتحرك كل اللوبي المؤيد لأمريكا في كل مكان يوم تم توقيع المعاهدة بين فرنسا وألمانيا فقامت الكتلة المؤيدة لأمريكا في البندستاغ (البرلمان الألماني) بحملة صارخة وحققت نجاحاً لدى التصديق على الوثيقة بإضافة مقدمة اعتبرت لصالح الولايات المتحدة وصفعة للجنرال ديغول. وبعد فترة وجيزة استخدم المستشار الألماني لودفيغ أرهرد الذي نشأ في الولايات المتحدة ذلك لكي يميل كفة الميزان بشكل ملحوظ على حساب أوروبا. إلا أن ديغول تابع انطلاقته وكرر في ستراسبورغ في عام 1966 بأن الحلف الألماني – الفرنسي أساسي من أجل أوروبا مستقلة بشرط أن يكون لديها التصميم بأن لا تضع «حياتها» بين يدي قوة «صديقة لا شك» ولكن المصير والتاريخ جعلتها تنتمي لعالم مغاير لأوروبا. بين أعوام 1964-1966 حاول ديغول جاهداً شق طريق ثالث بين الكتلتين واتجه إلى الصين وأوروبا الشرقية وآسيا. وفي 10 آب 1967 تكلم في أحد خطاباته عن «الناسكين في محراب الطاعة الأطلسية» ورفض من جانبه أن يكون «الأداة الفرنسية المساعدة» لصالح هذا الطرف أو ذاك من القوتين العظمتين.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٨٣