تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في نيكاراغوا وبالرغم من السلام الداخلي الهش كان النمو الاقتصادي سلبياً. الخصخصة الإجبارية للمصارف إضافة لتراجع الدولية شجعت البطالة والعنف الذي كان يثار من قبل المنبوذين. وقد زادت مساوئ مخططات القهر لصندوق النقد الدولي في عام 1994 عند الحصول على قرض جديد الذي أكد خضوع البلد للقواعد الليبرالية وللمولين الأجانب. فتم بذلك تدعيم الفساد لأن جزءاً كبيراً من الأموال كان يختفي في جيوب البرجوازية. تراجعت استثمارات نيكاراغوا البلد الصناعي الهامشي من 22% عام 1984 إلى أقل من 14% عام 1992. وبصفته بلد زراعي بشكل أساسي يرتكز خاصة على زراعة التبغ التي تمثل 50% من الصادرات في حين أن السوق الدولية التي يقع تحت سيطرة الأمريكيين الشماليين لم يكن متحمساً كثيراً للتبغ فانخفضت أسعاره، فكان ثمن القنطار (100كغ) 143 دولار في أول الثمانينيات فأصبح ثمنه 60 دولار تقريباً عام 1993. وقد وافقت البنوك على تقديم قروض بفوائد باهظة مما أدى إلى خنق المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي سبق لها أن عوملت بشكل سيئ من الليبرالية المتوحشة.

أمريكا المستبدة · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١٤٨