أخذت المحاولات اليائسة للتخلص من المزعج ديغول بُعْدَهَا الحقيقي يوم الإعداد لعملية أوفر لورد Overlord، لقد قررت الولايات المتحدة من جانب واحد بأن القوى الفرنسية ستكون تحت تصرف هيئة أركان الحلفاء ويكون لها حق التعامل معها كيفما تريد. ثم اقنع روزفلت ملك إنكلترا بأن لا يخبر ديغول وحكومة فرنسا الحرة بالجدول الزمني لتحرير الأراضي الفرنسية. هذا الموقف أدين من قبل الصحف الإنكليزية والأمريكية كلها. أما تشرشل فقد برهن مرة أخرى عن طاعته وانصياعه وعندما كان يوجه له الانتقاد كان يصرخ «كيف تريدون منا نحن البريطانيين أن نتخذ موقفاً منفصلاً عن موقف الولايات المتحدة؟ إننا سوف نحرر أوروبا وهذا لأن الأمريكيين معنا لتنفيذ ذلك، فعليكم إذن أن تعلموا بأنه وفي كل مرة يكون علينا أن نختار بين أوروبا وبين عرض البحر سوف نختار دائماً عرض البحر. وفي كل مرة علينا أن نختار بينكم وبين روزفلت سأختار دائماً روزفلت».
في الفترة الواقعة بين عام 1939 (بداية الحرب العالمية الثانية) وكانون الأول عام 1941 (دخول الولايات المتحدة الصراع) أنجزت أوروبا عملية الانتحار الجماعي التي بدأتها في عام 1914. إن «حرب الثلاثين عاماً» التي لم تعرف عملياً فترة توقف من عام 1914 إلى عام 1945 خدمت مخططات الإمبرياليتين العظمتين في العالم الأمريكية والسوفيتية.