تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس هناك حقاً ما يعادل من حيث النوعية والجانب الحماسي، التمجيد الذي أطلقه كوتون ماتر (1639-1723) الذي كان من عائلة مثقفة وكان كأبيه لامعاً وموهوباً وعاملاً مثابراً وقد دَرَّس في هارفرد ثم ترأسها بعد عدة سنوات، بعد ذلك عمل كراعٍ للكنيسة الثانية في بوسطون حتى وفاته. أطلق العنان لنفسه في الكتاب الذي تركه لكي يصف خارجاً عن المألوف القدر المراد لأمريكا فكان كتاباً واسعاً ومذهلاً.

وفي تركيزه على حياة جون وينتروب حاكم مستوطنة ماساشوست من عام 1629 حتى وفاته عام 1649 شبّهه بالنبي موسى الذي قاد شعبه المختار إلى الأرض الموعودة. ولم ينس وينتروب نفسه رغم أنه بشكل عام كان أقل مبالغة من «ماتر» أن يؤكد في مذكراته بأنه وأصحابه في خدمة المسيح وأنهم يرتبطون معه بعهد وأنه حَمَّلهم فريضة خلق طائفة على الأرض الأمريكية تكون في مأمن من مغريات هذا العالم خاصة بهم، فهم جميعاً أعضاء لجسم واحد متحد وهم شعب الله. لقد كتب يقول: «سنرى بأن إله إسرائيل سيكون بيننا، وسنقيم مدينة مشادة على رابية، وكل العيون ستتجه نحونا».

عظم «ماتر Mather» مهمة شعب إنكلترا الجديدة في كتابه

(

أمريكا المستبدة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمريكا المستبدةص ١١