Jean Lacouture التقلبات التي رافقت مراحل «التعاون» بين ديغول والحكومة الأمريكية طيلة فترة الحرب مشيراً إلى عداء وكراهية روزفلت ومستشاريه الأساسين للجنرال ديغول له جذوره في الموقف المعارض الصريح الذي أعلنه ديغول ضد الأهداف الإمبريالية الأمريكية. تنبأ ديغول ودون تباطؤ بأنه لا يمكن أن يترك الساحة حرة للأنكلوسكسونيين، فعمل على إقامة علاقات مباشرة مع الاتحاد السوفيتي لأنه وكما يقول الصحفي جيرار جوف Gèrard Jouve كان لديه القناعة القوية بأن فرنسا والاتحاد السوفيتي «هما قوتان قاريتان ولذلك لديهما قضايا وأهداف نوعية مختلفة عن أهداف القوى الأنكلوسكسونية».وبرهن بعد ذلك عن الواقعية أمام المصلحة العليا لقضية التحالف فحاول إقامة تقارب مع واشنطن في نهاية كانون الثاني 1942 إلا أن روزفلت والقوى الناطقة بالإنكليزية ردوا بميثاق الأطلسي الذي أعد ووقع على متن باخرة الحرب برنس أوف ويلز (أمير ويلز) في شهر آب 1941 وهذا الميثاق يطرح من جديد النقاط الأربع عشرة لمخطط ويدرو ويلسون. يطالب الميثاق بأن تتخلى الديمقراطيات المتحالفة عن بعض المكاسب في الأراضي وتشجع تقرير المصير للأمم المستعمرة بواسطة قوى أخرى أي الولايات المتحدة بالطبع.
أمريكا المستبدة · الصفحة ١٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا المستبدةص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي