تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعبيد الله، ولا أدري كيف أفسر الإشارة في المتن القائلة بأنه أعلن استقلاله عن المهدي، إلا إذا كان المقصود بها أن أمانته (إخلاصه) كان في وقت من الأوقات مثارا للشك (كتاب القرامطة لدي خوي ص 69).

حاشية [142]: فتح جوهر (1) القائد الفاطمي مصر، وأنشأ قلعة القاهرة سنة 358 ه‍ (2). ووصل المعز (3) مصر وجعل القاهرة مركزا للدولة (4) الفاطمية سنة 362 ه‍. وكانت مصر قبل الفتح تابعة للدولة الإخشيدية (5)،

ابنه سعيد الذي ما لبث أن ثار عليه أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان، وفي عهده توطدت العلاقة الودية بينه وبين الفاطميين في شمال إفريقية، وحرصوا على هذه العلاقة الودية طوال النصف الأول من القرن الرابع الهجري، كما سمحوا لهم بالتدخل في تعيين أمرائهم، فلما توفي أبو طاهر سنة 332 ه‍. حدث نزاع بين أخيه وبين ابنه فأمر الخليفة المنصور بن القاسم بتولية أحمد بن الحسن (الأخ) ويكون سايور بن أبي طاهر ولي عهده، فنفذت رغبة الخليفة (النفوذ الفاطمي: 37 ـ 38).

[راجع: النفوذ الفاطمي: 31 ـ 48؛ عبيد الله المهدي: 110 ـ 111، 211 ـ 231].

(1) ولد بصقلية بين سنتي 305 ـ 307. شب في حجر الدولة الفاطمية بشمال أفريقية، وتدرج في سلك الوظائف فيها، فكان كاتبا للمعز سنة 341. ثم وزيرا له سنة 357، ثم قائدا لحملة مصر سنة 358 (مصر في العصور الوسطى: ص 119).

(2) ظلت القاهرة عاصمة الديار المصرية من هذا التاريخ إلى الآن (راجع كتاب «القاهرة» ثلاثة أجزاء لفؤاد فرج).

(3) هو الخليفة المعز أبو تميم معد، تولى الخلافة في شمال أفريقية في مستهل ذي القعدة سنة 341. وبعد وفاة أبيه المنصور أبو طاهر إسماعيل. وفتحت مصر في عهده في شعبان سنة 358، ودخل القاهرة في رمضان سنة 362، وتوفي في 3 ربيع الثاني سنة 365، وخلفه في الخلافة ابنه العزيز، أبو منصور نزار (ابن خلكان: 2/ 101).

(4) بدأت في شمال إفريقية على يد الخليفة المهدي، أبو محمد عبيد الله في يوم 4 ربيع الثاني سنة 297 ه‍. وبدأت في مصر على يد الخليفة المعز من يوم فتح جوهر الصقلي لها في شعبان سنة 358، واستمرت قائمة حتى خلع آخر خلفائها وهو العاضد، أبو محمد عبد الله الذي خلع في 3 المحرم، وتوفي في عشرة منه سنة 567 (دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الفرنسية) مادة (العاضد).

(5) بدأت دولتهم في مصر على يد أبي بكر محمد بن الأخشيد بن طفج، في 23 رمضان سنة 333، واستمرت قائمة حتى استولى عليها جوهر القائد الفاطمي في 17 شعبان سنة 358، حيث خلع أبا الفوارس أحمد بن علي الأخشيد الذي كان متوليا الحكم من جمادى الأولى سنة 357.

اليمن للحكمي · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اليمن للحكميص ٣٦٧