الفرع الثاني: معايير إختيار الوسطاء
أولا: معيار تغطية السوق: فحجم السوق المستهدف خدمته فكلما طالت منافذ التوزيع كلما سهل تغطية السوق بشكل أفضل.
ثانيا: الرقابة: فنجد المنتج يحاول التأكد من حين لآخر أن سلعته معروضة بشكل جيد و في المكان الملائم، حيث أن بعض السلع تحتاج إلى طريق معينة للبيع و مهارات بيعية عالية، مما يستوجب اختيار الوسطاء الذين يستطيعون القيام بهذه المهام.
ثالثا: التكلفة: فكلما كان عدد الوسطاء قليلا كان سعر المنتج منخفضا و بالتالي يكسب ميزة تنافسية في السوق من حيث السعر.
رابعا: القدرة على الملائمة و التكيف و تعني مرونة المنتج في تغيير منافذ التوزيع عند الرغبة في ذلك، فإعتماد الوكلاء كوسطاء يترتب عليه إلتزام طويل (1)
من خلال الأربع معايير السابقة نلمس بعض التناقض فمن جهة معيار تغطية السوق يتطلب الكثير من التكاليف و تقلل من الرقابة التي يفرضها المنتج على الوسطاء لكثرتهم، بينما نجد أن الإعتماد على عدد قليل من الوسطاء يزيد من درجة الرقابة و يعمل على إنقاص قيمة التكاليف لكنه لا يسمح التغطية المطلوبة للسوق.
فيبقى على مسؤول التسويق في الشركة العمل على تحقيق شئ من التوازن بين هذه المعايير للوصول إلى إختيار بديل أكثر جاذبية و الذي يحقق أهداف المنظمة.
(1) د. فريد الصحن، التسويق، المفاهيم و الإستراتيجيات، الإسكندرية، مصر، 1998، ص 387.