6830 - قولُهُ: (أُقْرِئُ) أعلِّم (فِي مَنْزِلِهِ) أي: عبد الرَّحمن، و (حَجَّهَا) أي: عمرُ، وجوابُ (لو) في (لَو رَأَيتَ) محذوفٌ؛ أي: لَرأيتَ عجبًا، أو هي للتَّمنِّي فلا تحتاج إلى الجواب.
قولُهُ: (لَو قَدْ مَاتَ) فإن قلت: (لو) حرفٌ لا يدخل إلَّا على الفعل، فكيف دخل على الحرف؟
قلت: هو بتقدير الفعل، أو (قد) مُقحَمٌ، أو بمعنى الفعل؛ أي: لو تحقَّقَ موتُهُ.
قولُهُ: (فَلْتَةً) بفتح الفاء وسكون اللَّام؛ أي: فجأةً من غير تدبُّرٍ (فَتَمَّت) المُبايَعةُ عليه، وكذلك أنا لو بايعتُ فلانًا؛ لتمَّ أيضًا.
قولُهُ: (أَنْ يَغْصِبُوهُمْ) بفتح التَّحتيَّة وسكون المُعجَمة وكسر الصَّاد المُهمَلة؛ أي: يقصدون أمورًا ليستْ من وظيفتِهم ولا من مرتبتِهم فيريدون أن يُباشِروها [1] بالظُّلم والغصب، ولأبي ذرٍّ <أن يعضبوهم> بالعين المُهمَلة والضَّاد المُعجَمة.
قولُهُ: (رَعَاعَ) بفتح الرَّاء وتخفيف المُهمَلة الأولى: الجَهلة الأراذل والشَّباب منهم، و (غَوغَاءَهُمْ) بفتح المُعجَمتين بينهما واوٌ ساكنةٌ وبالمدِّ: الكثيرُ المختلطُ من النَّاس، أصلُهُ: صغارُ الجراد حين يبدأ في الطَّيران، ويُطلَق على السَّفَلة المُسرِعين إلى الشَّرِّ.
قولُهُ: (عَلَى قُرْبِكَ) أيِ: المكان الذي يقرب [منك]؛ أي: يقربون منك عند قيامِك للخطبة لغلبتِهم، ولا يتركون المكانَ القريبَ إليك لأولي النُّهى من النَّاس، والمُطَيِّرُ؛ بلفظ فاعل الإطارة؛ أي: ينقلها عنك كلُّ ناقلٍ بالسُرعة والانتشار على غير وجهِها وغيرِ ضبطِها، و (لَا يَعُوهَا) أي: لا يحفظوها ولا يعرفوا المُرادَ منها.
قولُهُ: (فَأَمْهِلْ) بقطع الهمزة، و (تَخْلُصَ) بضمِّ اللَّام؛ أي: تصل، و (عَقِبِ ذِي الْحَجَّةِ) بفتح العين وكسر القاف، ورُوِيَ بضمِّ العين وسكون القاف؛ أي: يوم هو أخذه، و (زَاغَت) أي: مالتْ، و (حَتَّى أَجِدَ) بالنَّصب.
قولُهُ: (فَلَمْ أَنْشَبْ) بفتح الهمزة والشِّين المُعجَمة؛ أي: لم أمكثْ.
قولُهُ: (فَأَنْكَرَ) استبعادًا لذلك؛ لأنَّ الفرائضَ والسُّننَ قد تقرَّرتْ.
قولُهُ: (مَا عَسَيتَ) القياسُ أن يُقالَ: عسى أن يقولَ، فكأنَّه في معنى: رجوتَ وتوقَّعتَ.
قولُهُ: (بَينَ يَدَيْ أَجَلِي) أي: بقربِ وفاتي، وفي روايةٍ عند البزَّار قال في خطبتِهِ هذه: فرأيتُ رؤيا وما ذاك إلَّا عند اقتراب أجلي، وفي «المُوطَّأ» أنَّ عمرَ لمَّا صدرَ من الحجِّ؛ دعا اللهَ تعالى أن يقبضَهُ إليه غير مضيِّعٍ ولا مفرِّطٍ، وقال في آخر القصَّة: فما انسلخَ ذو الحجَّة إلَّا قُتِل؛ كذا في «القسطلانيِّ».
قولُهُ: (فَلَا أُحِلُّ لِأَحِدٍ) القياسُ: فلا أُحِلُّ له؛ ليرجعَ الضَّميرُ إلى الموصول، لكن لمَّا كان القصدُ الرَّبطَ؛ قامَ عمومُ (أحدٍ) مكانَ الضَّميرِ.
قولُهُ: (آَيَةُ الرَّجْمِ) وهي: (الشَّيخ والشَّيخةُ إذا زنيا؛ فارجموهما ألبتَّةَ)، وفيه: أنَّه كان قرآنًا فنُسِخ تلاوتُهُ دون حكمِهِ، وفي «القسطلانيِّ»: (وآية) بالنَّصب والرَّفع.
قولُهُ: (أَو إِنَّ [2] كُفْرًا بِكُمْ) يعني: أنَّه شاكٌّ فيما [3] كان في القرآن أهو هكذا: (لا ترغبوا عن آبائكم فإنَّه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم)، أو هكذا: (إنَّ كفرًا بكم
ص 884
أن ترغبوا عن آبائكم، وهو أيضًا من المنسوخ التِّلاوة دون الحكم.
قولُهُ: (لَا تُطْرُونِي) من الإطراء؛ وهو المُبالَغةُ في المدح.
قولُهُ: (فَلَا يَغْتَرَّنَ) بتشديد الرَّاء، و (الْأَعْنَاقُ) أي: أعناقُ الإبل عن كثرة السَّير؛ أي: ليس منهم مثل أبي بكرٍ في الفضل والتَّقدُّم، فلا يطمع أحدٌ أن يقعَ له مثل ما وقع لأبي بكرٍ من المُبايَعة الأولى في الملأ [4] اليسير، ثمَّ اجتماع النَّاس إليه وعدم اختلافهم عليه.
قولُهُ: (فَلَا يُبَايَعُ) بالمُوحَّدة، وفي «الفتح»: <لا يُتابَع> بالفوقيَّة بدل المُوحَّدة وبالمُوحَّدة بدل التَّحتيَّة.
قولُهُ: (تَغِرَّةً) بفتح الفوقيَّة وكسر المُعجَمة وشدَّة الرَّاء بعدها هاءُ التَّأنيث: مصدرُ (غررته)؛ إذا ألقيته في الغرور، وهو من التَّغرير؛ كالتَّعلية من التَّعليل، في «القسطلانيِّ»: في «المصابيح»: والذي يظهر في إعرابِهِ أن تكونَ (تغرَّة) [5] حالًا، والمعنى: أنَّ من فعلَ ذلك؛ فقد غرَّرَ لنفسِهِ ولصاحبِهِ وعرَّضَهما للقتل، وفي «الزَّركشيِّ»: هو مفعولٌ لم يحذف المُضاف وإقامة المُضاف إليه مقامه؛ أي: خوفَ تغرَّة، ويجوز أن يكونَ قولُهُ: (أَنْ يُقْتَلَا) بدلًا من (تغرَّة)، ويكون المُضاف محذوفًا كالأوَّل، ومن أضافَ (تغرَّة) إلى (أن يُقتَل)؛ فمعناهُ: خوفه تغرَّة قتلِهما، ذكرَهُ صاحبُ «النِّهاية» انتهى
قولُهُ: (وَإِنَّهُ) بكسر الهمزة، و (مِنْ خَبَرِنَا) بفتح المُوحَّدة، ورُوِيَ بسكون التَّحتيَّة بدل المُوحَّدة، و (بِأَسْرِهِمْ) أي: بأجمعِهم، والسَّقيفةُ الصفة كانوا يجتمعون فيه لفصل القضايا وتدبير الأمور، وخالف [6] عنَّا (رَجُلَانِ) هما عُوَيمر بن ساعدةَ ومعنُ بد عديٍّ الأنصاريُّ، و (تَمَالَأَ) بالهمزة من التَّفاعل؛ أيِ: اجتمع القومُ واتَّفقوا أن يبايعوا سعدَ بن عبادةَ.
قولُهُ: (مُزَمَّلٌ) بتشديد الميم المفتوحة؛ أي: مُلفَّفٌ، و (بَينَ ظَهْرَانَيهِمْ) بفتح النُّون؛ أي: بينهم وفي وسطهم، أصلُهُ: بين ظهريهم؛ فزيدَ الألفُ والنُّون للتَّأكيد.
قولُهُ: (يُوعَكُ) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح المُهمَلة؛ أي: يحصل له الوعكُ وهو حمَّى بنافضٍ؛ ولذا زُمِّل [7] في الثَّوب.
قولُهُ: (تَشَهَّدَ) أي: قال كلمةَ الشَّهادة، والكَتِيبَةُ؛ بفتح الكاف: الجيشُ، و (أَنْصَارُ اللهِ) أي: أنصارُ دِينِهِ، والرَّهطُ: من الثَّلاثة إلى العشرة؛ أي: أنتم قليلٌ بالنِّسبة إلى الأنصار.
قولُهُ: (وَقَدْ دَفَّتْ) بفتح المُهمَلة والفاء المُشدَّدة؛ أي: سارت، و (دَافَّةٌ) أي: رفقةٌ قليلةٌ؛ أي: أنتم قومٌ غرباءُ أقبلْتم من مكَّةَ إلينا من الفقر، و (يَخْتَزِلُونَا) من الاختزال؛ بالمُعجَمة والزَّاي؛ أي: يقطعونا، و (يَحْزُنُونَا) بالمُهمَلة ثمَّ بالمُعجَمة، ولأبي ذرٍّ <يُخرِجونا> ومعناهما واحدٌ، و (مِنَ الْأَمْرِ) أيِ: الإمارة والحكومة (زَوَّرْتُ) بتشديد الواو؛ أي: هيَّأتُ وحسَّنتُ، و (أُدَارِي) أي: أدفع عنه بعضَ ما يعتريه من (الْحَدِّ) بفتح الحاء وشدَّة الدَّال المُهمَلتين؛ أيِ: الحِدَّة؛ كالغضب ونحوِهِ.
قولُهُ: (عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الرَّاء وسكون المُهمَلة؛ أيِ: استعملِ الرِّفقَ، و (أُغْضِبُهُ) بضمِّ الهمزة وكسر الضَّاد المُعجَمة، ولأبي ذرٍّ <أَعصيه> بفتح الهمزة؛ من العصيان.
قولُهُ: (وَلَنْ يُعْرَفَ) بلفظ المجهول، و (هَذَا الْأَمْرُ) أيِ: الخلافةُ، و (هَذَا الْحَيُّ) أي: القريش، و (هُمْ) لأبي ذرٍّ [8] <وهو> أيِ: الحيُّ (أَوسَطُ الْعَرَبِ) أي: أعدلُها [9] وأفضلُها.
قولُهُ: (أَيَّهُمَا شِئْتُمْ) قالَهُ تواضعًا وأدبًا وعلمًا منه أنَّ كلًّا منهما لا يرى نفسَهُ أهلًا لذلك مع وجودِهِ؛ لأنَّه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم
ص 885
جعلَهُ إمامًا في الصَّلاة، وهي عمدةُ الإسلام.
قولُهُ: (أَنْ أُقَدَّمَ) بضمِّ الهمزة وفتح الدَّال المُشدَّدة، و (لَا يُقَرِّبُنِي) بضمِّ [10] أوَّله وفتح القاف، و (ذَلِكَ) أيِ: الضَّربُ (مِنَ الْإِثْمِ) أي: ضربًا لا أعصي الله به، و (تُسَوِّلَ) بكسر الواو؛ أي: تزيِّن.
قولُهُ: (قَائِلٌ) هو حُبَاب _بضمِّ المُهمَلة وخفَّة المُوحَّدة الأولى_ ابن المُنذِر.
قولُهُ: (جُذَيلُهَا) مُصغَّرُ الجَذْل؛ بفتح الجيم وسكون المُعجَمة: أصلُ الشَّجر، والمُرادُ به: الجذعُ الذي تُربَط إليه الإبلُ الجربى وتنضمُّ لتحتكَّ، والتَّصغيرُ للتَّعظيم، و (الْمُحَكَّكُ) بفتح الكاف الأولى المُشدَّدة؛ أي: أملسُ؛ لكثرة التَّحكيكِ؛ يعني: أنا ممَّن يستشفي الإبل الجربى بهذا الاحتكاك، والعُذَيقُ: مُصغَّرُ عَذْقٍ؛ بفتح المُهمَلة وسكون المُعجَمة: النَّخلةُ، وبكسر العين: العرجونُ، و (الْمُرَجَّبُ) بفتح الجيم المُشدَّدة؛ أيِ: المُعظَّمُ، و (اللَّغَطُ) بفتح اللَّام والمُعجَمة: الصَّوتُ.
قولُهُ: (فَرِقْتُ) بكسر الرَّاء؛ أي: خفتُ من الاختلاف، و (نَزَوْنَا) بفتح النُّون والزَّاي: وثبْنا ووقعنا.
قولُهُ: (قَتَلَ اللهُ) هو إخبارٌ عمَّا قدَّرَهُ اللهُ تعالى من إهمالِهِ وعدمِ صيرورتِهِ خليفةً، أو دعاءٌ عليه؛ لعدم نصرتِهِ الحقَّ، قيل [11]: إنَّه تخلَّفَ عنِ البيعة وخرج إلى الشَّام فوُجِد ميتًا في مُغتَسَلِهِ وقدِ اخضرَّ جسدُهُ، لم يشعروا بموتِهِ حتَّى سمعوا قائلًا يقول ولا يرَونَهُ: نحن قتلْنا سيِّد الخزرجِ سعدَ بن عُبادةَ.
[قولُهُ]: (فِيمَا حَضَرْنَا) بسكون الرَّاء؛ أي: من دفنِ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم ونحوه؛ لأنَّ إهمالَ أمرِ المُبايَعة كان يؤدِّي [12] إلى الفساد الكلِّيِّ، وأمَّا دفنُهُ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم؛ فكان العبَّاسُ وعليٌّ وطائفةٌ مُباشِرين له.
قولُهُ: (فَيَكُونُ فَسَادٌ) ولأبي ذرٍّ <فسادًا> خبر (كان)، و (مَشُورَةٍ) بضمِّ المُعجَمة (فَلَا يُتَابَعْ) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح الفوقيَّة بالجزم على النَّهيِ، ورُوِيَ بالرَّفع.
[1] في (أ): (يباشرها)، والمثبت من المصادر.
[2] في (أ): (وإنَّ).
[3] في (أ): (فلمَّا)، وهو تحريفٌ.
[4] في (أ): (إملاء)، والمثبت من المصادر.
[5] في (أ): (الغرَّة)، وهو تحريفٌ.
[6] زيد في (أ): (القضايا وتدبير الأمور، وخالف)، وهو تكرارٌ.
[7] في (أ): (يناقض وقد أزمل)، وهو تحريفٌ.
[8] زيد في (أ): (أيِ: الخلافة، وهذا الحيُّ؛ أي: القريش، وهم، لأبي ذرٍّ)، وهو تكرارٌ.
[9] في (أ): (أعلالها)، وهو تحريفٌ.
[10] في (أ): (بفتح)، والمثبت من المصادر.
[11] في (أ): (قبل)، وهو تصحيفٌ.
[12] في (أ): (يروي)، وهو تحريفٌ.