تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6427 - قولُهُ: (زَهْرَةُ الدُّنْيَا) مأخوذةٌ من زهرة الشَّجرة؛ وهو نَورُها _بفتح النُّون_ والمُرادُ: ما فيها من أنواع المتاع والعين والنَّبات والزَّرع وغيرِها [1] ممَّا يغتَرُّ النَّاسُ بحُسْنِهِ مع قلَّة بقائِهِ.

قولُهُ: (هَلْ يَأْتِي الْخَيرُ) أي: هل تصير النِّعمةُ نقمةً، والاستفهامُ للإرشاد.

قولُهُ: (لَقَدْ حَمِدْنَاهُ) أيِ: الرَّجلَ (حِينَ طَلَعَ) أي: ظهرَ، ولأبي ذرٍّ <اطَّلع لذلك>، وظاهرُهُ: أنَّهم لامُوهُ حيثُ رأوَا سكوتَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فظنُّوا أنَّه أغضبَهُ، ثمَّ حمدوهُ لمَّا رأَوا مسألتَهُ سببًا لاستفادة ما قالَهُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

قولُهُ: (خَضِرَةٌ) بفتح الخاء وكسر الضَّاد المُعجَمتين؛ أي: حلوةٌ في الذَّوق، والمُرادُ التَّشبيهُ؛ أيِ: المالُ كالبقلة الخَضِرة.

قولُهُ: (حَبَطًا) بفتح المُهمَلة والمُوحَّدة والطَّاء المُهمَلة: انتفاخُ بطنٍ من كثرة الأكل، و (يُلِمُّ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر اللَّام وتشديد الميم؛ أي: يقرب من الهلاك.

قولُهُ: (إِلَّا آَكِلَةَ الْخَضِرَةِ) من بهيمة الأنعامِ، وشبَّه به؛ لأنَّها الي أَلِفَ المُخاطَبون أحوالَها، و (آَكِلَةَ) بمدِّ الهمزة وكسر الكاف، و (الْخَضِرَةِ) بفتح الخاء وكسر الضَّاد المُعجَمتين: ضربٌ من

ص 855

الكلأ تحبُّه الماشية وتستلذُّ منه [2] وتستكثر منه، والاستثناءُ منقطعٌ؛ أي: لكنَّ آكلةَ الخَضِرةِ ولم يُلِمَّ بقتلِها، وفي بعض النُّسخ <أَلَا> بتخفيف اللَّام وفتح الهمزة على أنَّها استفهاميَّةٌ؛ كأنَّه قال: أَلَا انظروا آَكِلَةَ الخَضِرَةِ واعتبِروا شأنَها.

قولُهُ: (خَاصِرَتَاهَا) أي: جنباها؛ أيِ: امتلأتْ شبعًا وعَظُمَ جنباها.

قولُهُ: (اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ) فتحمى فيسهل خروجُ ما ثَقُلَ عليها ممَّا أكلَتْ (فَاجْتَرَّتْ) بسكون الجيم وفتح الفوقانيَّة والرَّاء المُشدَّدة؛ أيِ: استرجعَتْ ما أدخلَتْهُ في كرشِها من العلف، و (ثَلَطَتْ) بالمُثلَّثة واللَّام والمُهمَلة: ما في بطنِها من السَّرقين رقيقًا، فارتاحتْ وسَلِمَتْ من الهلاك، وهذا بخلاف انتفاخِ الإنسان فإنَّه يقتلُهُ.

قولُهُ: (وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ) بأن أخرجَ منه حقَّ الواجبِ شرعًا؛ كالزَّكاة.

قولُهُ: (بِغَيرِ حَقِّهِ) إن جمعَهُ من الحرام، أو من غير احتياجٍ إليه، وسبق في كتاب «الزَّكاة».

[1] في (أ): (وغيرهما)، وهو تحريفٌ.

[2] في (أ): (الأكل بحسبه الماشية ويستلزم)، والمثبت موافقٌ لما في «القسطلانيِّ» (9/ 242).

التوضيح · الصفحة ٧٠٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٧٠٣٧