5724 - قولُهُ [1]: (وَبَينَ جَيبِهَا) وهو ما يكون مُفرَجًا من الثَّوب؛ كالطَّوق [2] والكمِّ، و (نَبْرُدَهَا) بفتح النُّون وضمِّ الرَّاء، ولأبي ذرٍّ بضمِّ النُّون؛ من التَّبريد، واعلمْ أنَّ الحمَّى الصَّفراويَّةَ يُداوَى صاحبُها بسقيِ الماء البارد خصوصًا إذا كان المريضُ شابًّا والبلدُ حارًّا، وقيل: معنى (ابرُدوها) تصدَّقوا بالماء عنِ المريض؛ لما رُوِيَ: «أنَّ أفضلَ الصَّدقاتِ سقيُ الماءِ»، وفي «القسطلانيِّ»: وأمَّا حديثُ ثوبانَ رفعَهُ: «إذا أصاب أحدُكمُ الحمَّى _وهي قطعةٌ من النَّار_ فليُطفِئْها عنه بالماء؛ يستنقع في نهرٍ جارٍ ويستقبل جريَهُ، وليقُلْ: بسم الله، اللَّهمَّ اشفِ عبدَكَ وصدِّقْ رسولَك، بعد صلاة الصُّبح قبل طلوع الشَّمس، وليُغمَس ثلاثةَ أيَّامٍ، فإن لم يبرأْ؛ فخمسٌ، وإلَّا؛ فسبعٌ [وإلَّا؛ فتسعٌ] فإنَّها لا تكاد تجاوِز تسعًا بإذن الله»، فقال التِّرمذيُّ: غريبٌ، وعلى تقديرِ ثبوتِهِ؛ فهو شيءٌ خارجٌ عن قواعد الطِّبِّ، داخلٌ في قسم المعجزات الخارقة للعادة.
أقول: قد عرفتُ أنَّ بعضَ المحمومين الحارَّة الأمزجة الشَّابَّة في بعض البلدان الحارَّة في الهواء الحارَّة ينفعهم استعمالُ الماء البارد بالقواعد الطِّبيَّة أيضًا.
[1] زيد في الأصل: (قوله)، وهو تكرارٌ.
[2] في الأصل: (كالطَّرف)، والمثبت من المصادر.