تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3395 - 3396 - قوله: (مَتَّى) بفتح الميم وتشديد الفوقيَّة: اسم أبيه، وقيل: هو اسم أمِّه؛ أي: ليس لأحدٍ أن يفضِّل نفسه على يونس أو أن يفضِّلني عليه، وهذا منه عليه الصَّلاة والسَّلام على سبيل التَّواضع، وقال ذلك قبل الوحي إليه بأنَّه سيِّد الكلِّ وخيرهم وأفضلهم، أو قال زجرًا عن توهُّم حطِّ مرتبته لما في القرآن ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم:48] وهذا هو السَّبب في تخصيص يونس بالذِّكر من بين سائر الأنبياء عليهم السَّلام؛ كذا في «الكرمانيِّ»، وقال في «القسطلانيِّ» في (باب الآتي باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات:139]) ناقلًا عن ابن حمزة أنَّ المراد نفي التَّكييف والتَّحديد على ما قاله ابن الخطيب يعني لا ينبغي لأحدٍ أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بالنِّسبة إلى القرب من الله تعالى قربًا مكانيًّا فأنا يونس بالنِّسبة إلى القرب والبعد من الله تعالى على حدٍّ واحدٍ وإن أُسرِي بي فوق السَّماوات السَّبع ويونس نزل إلى قعر البحر انتهى.

أقول: لا يخفى أنَّ سياق الكلام كما سيأتي في الباب الآتي لا يناسب هذا التَّوجيه.

قوله: (آدَم) بالمدِّ؛ أي: أسمر، و (طِوالٌ) بضمِّ الطَّاء وتخفيف الواو؛ أي: طويل، و (جَعْدٌ) بفتح الجيم وسكون العين؛ أي: جعد الشَّعر، و (مَرْبُوعٌ) أي: متوسِّط القامة.

التوضيح · الصفحة ٤٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٤٤١١