تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3372 - قوله: (نَحْنُ أَحقُّ بالشَّكِّ) أي: في كيفيَّة الإحياء لا في نفسه، أو نحن أحقُّ بالشَّكِّ ولا شكَّ عندنا فلا شكَّ عنده بالطَّريق الأَولى؛ كذا في «الكرمانيِّ»، أو نحن أشدُّ اشتياقًا لرؤية ذلك من إبراهيم، أو نحن أحوج إلى العيان منه، وقيل: إن أفعل بأبي لنفي المعنى عن الشَّيء؛ نحو: الشَّيطان خيرٌ من زيدٍ؛ أي: لا خير فيهما؛ كذا في «الزَّركشيِّ»: قيل: لمَّا ناظر إبراهيم نمرود قال: ربِّي الَّذي يحيي ويميت، فقال الملعون: أنا أحي وأميت أخلِّص محبوسًا وأقتل رجلًا، فقال إبراهيم: إنَّ إحياء الله تعالى بردِّ الرُّوح إلى بدنها، فقال نمرود: فهل عاينته؟ فلم يقدر أن يقول: نعم، وانتقل إلى تقريرٍ آخر فقال له نمرود: قل لربِّك يحيي وإلَّا قتلتك، فسأل الله ذلك، وقيل: إنَّ الله تعالى أوحى إليه: إنِّي متَّخذٌ بشرًا خليلًا، فاستعظم إبراهيم عليه السلام ذلك، فقال: إلهي ما علامة ذلك، قال: إنَّه يحيي الموتى بدعائه، فلمَّا عظم مقام إبراهيم في العبوديَّة خطر بباله أنَّه الخليل فسأل إحياء الموتى، فمعنى قوله: ليطمئنَّ قلبي بأنِّي خليلٌ لك؛ كذا في «القسطلانيِّ».

قوله: (لَقَد كانَ يأْوي) في الشَّدائد، (إلى رُكْنٍ شديدٍ) أي: إلى عصمة الله تعالى وامتنع من الرُّكن الَّذي يأوي إليه من عصمة عشيرته وقومه.

قوله: (لَأَجَبْتُ الدَّاعي) أي: لأسرعت إلى الإجابة إلى الخروج عن السِّجن، ولمَّا قدمت العذر، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ ... الآية [يوسف:50] وصفه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم بالصَّبر حيث لم يبادر إلى الخروج، وقال عليه الصَّلاة والسَّلام ذلك تواضعًا لا أنَّه كان له في الأمر منه مبادرةً وعجلةً.

التوضيح · الصفحة ٤٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٤٣٩٠