1044 - قولُهُ: (أَغْيَرُ) الغيرةُ الحميةُ والأنفَةُ، و (أغيرُ) بالرَّفعِ صفةٌ لـ (أحد) باعتبارِ المحلِّ، والخبرُ محذوف؛ أي: موجودًا، على أنَّ (ما) حجازيَّة، أو يكون (أحد) مبتدأ، و (أغير) خبرُهُ على أنَّها تميميَّة، ويجوزُ نصبُ (أغيرَ) على أنَّها خبر بالحجازيَّةِ، وأن يكون مجرورًا بالفتحةِ على الصِّفةِ للمجرورِ، باعتبارِ اللَّفظِ، والخبرُ المحذوفُ مرفوعٌ على تميمة، و (أَنْ يَزْنيَ) متعلِّقٌ بهِ، بتقديرِ الجارِّ، وهي من أو على، ونسبة الغيرةِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ مجازٌ محمولٌ على غايةِ إظهارِ غضبِهِ على الزَّاني.
قولُهُ: (لَو تَعْلَمونَ) أي: من عظمِ انتقامِ اللهِ تعالى من أهلِ الزِّنا، أو شدَّةِ عقابِهِ، وأهوالِ القيامةِ، لما اضحكتم أصلًا، إن كانَ القليلُ بمعنى العديمِ؛ كذا في «الشروحِ»، وفيهِ أنَّ الصَّدقةَ والصَّلاةَ والاستغفار تكشفُ الغمَّ، وترفعُ العذابَ.