ومن القواعد المتعلقة بهذه القاعدة ، قول أحمد : « أهل المدينة إذا كان الحديث غلطاً يقولون : ابن المنكدر عن جابر . وأهل البصرة يقولون : ثابت عن أنس، يحيلون عليهما » (1) .
وقال أيضاً : « كان ابن المنكدر رجلاً صالحاً ، وكان يعرف بجابر ، وكان يحدِّث عن يزيد الرَّقاشي ، فربَّما حدَّث بالشَّيء مرسلاً ، فجعلوه عن جابر » (2) .
وقد أكثر ابن عدي من قوله : « أسهل عليه » (3) ، في نقده لمن سلك الجادَّة في الأسانيد من الرُّواة .
وقال أبو حاتم في حديث اختلف فيه على هشام بن عروة : « هذا الحديث أفسد حديث روح بن عبادة وبيَّن علته ، وهذا الصَّحيح ، ولا يحتمل أن يكون عن أبيه عن عائشة عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيروى عن يحيى عن سعيد عن عائشة ، ولو كان عن أبيه كان أسهل عليه حفظاً » (4) .
وقد يرجِّح الحفَّاظ رواية من سلك الجادَّة على رواية من أتى بإسناد غريب ، أو تقل الرِّواية به ، كما سيأتي في قرينة غرابة السَّنَد (5) .
كما قد ترجح هذه القرينة على العدد الكثير لقوتها .
قال البخاري : « حدثنا عاصم بن علي حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي شريح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : "والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل ومن يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوايقه" ، تابعه شبابة وأسد بن موسى وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة » (6) .
(1) شرح العلل لابن رجب (2/502) .
(2) مسائل أحمد برواية أَبي داود (ص302) .
(3) في عدة مواضع من كتابه الكامل ، منها (1/331و2/144و397) .
(4) العلل لابن أَبي حاتم (2/354) .
(5) ص54) .
(6) الجامع الصحيح (6016) .