عَدَدُ الأَوْراقِ وقياساتُها : ( 102+4 ) ، الورقة : ( 14.3 × 20.6 ) ، الكتابة : ( 8.9 × 14.9 ) ، عدد الأسطر : ( 19 ) .
أولُهُ : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، وبه نستعين ، الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء ، ففرض لهم من تَرِكَتِهِم نصيباً مفروضاً ، وفضّل الحكماء العقلاء على الجهلاء السفهاء فصيرهم في القسمة ملحوظاً محظوظاً ... وبعد فإن علم الفقه من بين سائر العلوم كالقمر ليلة البدر بين النجوم ... ثم إن الفرائض باب منه قليل الكتاب كثير الثواب صغير الحجم كبير الحساب ... ولذلك أفردوه بالتدوين ، وميزوه عن المشارك والقرين ، ومما أُلِّفَ فيه المختصَر المنسوب إلى الشيخ الإمام الهمام سراج الملة والدين روح الله روحَهُ ، وزاد فتوحه ، وقد شرحه الأفاضل بشروح مشتملة على الفوائد زوائد ، لكن الشرح الزاهر للأستاذ الفاخر الزاخر ... السَّيِّد الشريف ... يختصُّ من بيننا بمزيد فوائد ... فأردت أن أعلِّقَ عليه حواشي تُميط عن وجه فرائده غواشي ... خدمةً لعالي فردوسية ملكية إنسية ... لخليفة تمرّغ في فنائه جباه الصّيدُ ... السُّلْطان أبو النصر بايزيد بن مُحَمَّد بن مراد خان ... قوله : قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم : « تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنها نصف العلم » افتتح كتابه بعد التحميد والتصلية بالحديث النبوي تيمناً وتبرُّكاً ...