ثم عاد إلى الآستانة بعد جهاد استمرّ مُدّة سنة واحدة ، وستة أشهر ، و( 27 ) يوماً ، وذلك بعد مرور مدة سنتين وشهرين و( 18 ) يوماً على انطلاق غزوةِ الصدرِ الأعظم إبراهيم باشا .
وقد خَلّدَ ذِكرى تِلك الغزوة المؤرِّخُ المجاهد مطراقجي (1) في كتاب « بيان منازل سفر عراقين سلطان سليمان خان » (2) ، يرحمه الله .
استغلّ الأوروبيون فرصة الحروب بين جيوش الخلافة الإسلامية العثمانية والمارقين الصفويين الباطنيين ، فَنَقَضَتْ دولَةُ البندقية (3)
(1) نصوح بن عبد الله مطرقجي ، أو مطراقجي زاده ، السلاحي ، مؤرخ ميداني محارب ، ورياضي وخبير أسلحة عثماني إستانبولي ( ت 984هـ/ 1576م ) ، والمعروف من مخطوطات مؤلفاته ثمانية عناوين ، وكلها باللغة التركية العثمانية ، وكان نصوح فارساً ومؤرخاً ورحالة ، رافق سليم الأول في حملته على الشام ومصر ( 926 – 927هـ/ 1516 – 1517م ) ، كما رافق السُّلطان سُلَيْمَان القَانُوْنِيّ في حملاته على العراق ، والدولة الصفوية بإيران ( 943 هـ/1536م ) . وعرف عنه تسجيل وقائع الحملات العسكرية التي شارك فيها ، وبصفته مؤرخاً عثمانياً صادقاً فقد ذكر أن القانوني قد انتوى دخول العراق من أجل إبطال محاولات الشاه طهماسب بن اسماعيل الصفوي لنشر المذهب الشيعي في العراق بدلاً من المذهب السني . انظر : « عثمانلي مؤلفلري » : ( 3/305 ) ، و« معجم المؤلفين » : ( 13/100 ) .
(2) كشف الظنون : ( 2/1166 ) ، وهو مخطوط مصور موجود في مكتبة روان كوشكي : ( 1284/2 ) ، وقد نشر في أنقرة سنة ( 1976م ) ، بالتصوير طبق الأصل مع صياغة نصِّه بالحروف التركية اللاتينية .
(3) البندقية : مركزها مدينة فينيسيا الإيطالية على ساحل البحر الأدرياتيكي . « الموسوعة العربية الميسرة » ، ( ص409 ) .