ثم تحرَّك الجيشُ العثماني للبحث عن الشاه الباطنيّ طهماسب وجيشه ، ولكن طهماسب هَرَبَ من عاصمته قزوين إلى أصفهان (1) ،
ومنها إلى مدينة مشهد (2) ، ثمّ لجأ إلى هراة (3) ، وقندهار (4) ، فتوقَّف الجيشُ العثماني عن المطاردة بعد ( 18 ) يوماً خَشْيَةَ انقطاعِ طُرُق الإمدادات ، وعاد الخليفة سليمان إلى تبريز ، ثم غادرها في ( 27 / آب/ أغسطس) ، وحارب الصفويين في خلاط .
ثم عاد إلى ديار بكر في ( 20 / تشرين الأول/أكتوبر ) فرتَّبَ أُمورَها .
ثم قصَدَ مدينة حلب الشهباء ، فوصَل إليها في ( 942هـ /24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1535م ) ، ورتَّب شؤونها خلال ثمانية أيام .
(1) أصبهان وأصفهان : مُسمَّيان لمدينة في إيران بناها الإسكندر ، وكانت تسمّى اليهودية حيث استوطنها اليهود الذين سباهم بُختنصر . وينسب إليها الأصفهاني الباطني مؤلف كتاب « الأغاني » المملوء بالأكاذيب والدسائس . وفي الخبر : « يتبع الدَّجال من مدينة أصبهان أكثر من سبعين ألفاً عليهم الطيالسة » . « آثار البلاد وأخبار العباد » لزكرياء القزويني ، ( ص296-299 ) . و« الروض المعطار » للحميري ، ( ص43 ) .
(2) مشهد : مدينة في خراسان ، يقال : إن فيها ضرح علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم . « المنجد في الأعلام » ،( ص665 ) .
(3) هراة : النسبة إليها هروي ، وهي مدينة في شمال غرب أفغانستان قرب بوشنج ، بناها الإسكندر ، وقد افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، واجتاحها المغول سنة ( 618هـ ) . « الروض المعطار » ( ص594-595 ) .
(4) مدينة قندهار : مركز ولاية أفغانية جنوبية . « الروض المعطار » ( ص474-475 ) .