أولُهُ : اللهم إن هذه رسالة سطرتها تقرباً إليك واعتذاراً وتبرياً مما يخالف شريعتك التي جاء بها سيدنا صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم ... أُلهمتُ حبّ السنة والحديث ، وبغض البدع وعلوم الأوائل من فلسفة ومنطق ، وألفت في ذم المنطق ... وألفت كتاب تشييد الحقيقة ذكرت فيه كلام الأَئِمَّة في تقسيم الصوفية إلى محقّ ومُبطل ، وذمّ الغلاة منهم ، وتضليل من قال بالاتحاد وبالوحدة المطلقة وأشباه ذلك ...
آخِرُهُ : ... وجعلت هذه الأسطر حجة لي عند الله ، فإن كان الرجل كما تبين لي أخيراً فأنا بريء منه ... فوالله ما مقصودي إلا الحق ... والبراءة من كل بدعة مخالفة لسنته الطاهرة الزكية دائماً إلى يوم الدين ، والحمد لله رب العالمين .
[681] الرَّقْمُ الْحَميديُّ : 598/4
عُنْوانُ المَخْطوطِ : القول المشرق في تحريم الاشتغال بالمنطق . من الورقة ( 55 ) حتى ( 72 ) . الناسخ : أحمد بن مُحَمَّد بن شمس الدين . سنة ( 1003هـ ) .
المُؤَلِّف : عبد الرحمن بن أبي بكر ، جلال الدين السيوطي ( ت911هـ - 1505م ) (1) .
أولُهُ : أحمدك اللهم على نعمك وآلائك ، وأسبحك تعظيماً لكبريائك ... وبَعْد ؛ فَلَمّا كثر الدخيل وتقهقر الزمان ، واختلطت أهل البدع بأهل السُّنّة والقرآن غاظهم ما رأوا من إقامة كلمتهم ، وارتفاع ذروتهم ، فزينوا لهم الاشتغال بالمنطق وغيره من العلوم الفلسفية ، وقصدوا به أنواع الضرر لهم ولو لم يكن الإعراض بسببه عن العلوم الشرعية ... وسَمَّيْتُه بالقول المشرق في تحريم الاشتغال بالمنطق ، فأقول : قال الإمام الغزالي رحمه الله في المستصفى ، بعد استفتاحه بقواعد منطقية : هذه مقدمة العلوم كلها ...
(1) انظر الرَّقْم الْحَميديّ : ( 56 ) .