أولُهُ : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، الحمد لله ربّ العالمين على ما ألهم وعلّم من العلم ما لم يعلم ... وبعد فهذا تعليق على كتاب الهداية للإمام العلامة برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني شيخ الإسلام ، أسكنه الله برحمته فسيح دار السلام ، شرعت في كتابته في شهور سنة تسع وعشرين وثماني مائة ( 829هـ - 1426م ) عند الشروع في إقرائه لبعض الإخوان ... هذا وإني كنت قرأت تمام الكتاب سنة ثماني عشرة ( 818هـ - 1415م ) ، أو تسع عشرة ( 819هـ - 1416م ) على وجه الإتقان والتحقيق على سيدي الشيخ ... سراج الدين عمر بن علي الكناني الشهير بقارىء الهداية ... وهو قرأه على مشايخ عظام ، من جملتهم شيخ الإسلام علاء الدين السيرامي ، وهو عن شيخه السَّيِّد الإمام جلال الدين شارح الكتاب ، وهو عن شيخه قدوة الأنام بقية المجتهدين علاء الدين عبد العزيز البخاري صاحب الكشف والتحقيق ، وهو عن الشيخ الكبير أستاذ العلماء حافظ الدين الكبير ، وهو عن الشيخ الإمام شمس الدين مُحَمَّد بن عبد الستار بن مُحَمَّد الكردري ، وهو عن شيخ مشايخ الإسلام حجة الله على الأنام المخصوص بالعناية صاحب الهداية ، فهذا طريق العبد الضعيف في هذا الكتاب .
وقرأته قبله من أوله إلى فصل الوكالة بالنكاح أو نحوه على قاضي القضاة جمال الدين الحميدي بالإسكندرية ، وبها قرأت بعضه أيضاً على الشيخ زين الدين المعروف بالإسكندري الحنفي بقية المجتهدين ... سميته ولله المنة : فتح القدير للعاجز الفقير ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . كتاب الطهارات : جمعها على إرادة الأنواع باعتبار متعلقها من الحدث والخبث ، وآلتها من الماء والتراب ...
آخِرُهُ : ... فأما الإحتياط : فأن ينوي في السنّة الصلاة متابعة للنبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم ، ولا يخفى تقييد وقوعها عن السنّة إذا صحت الجمعة بما إذا لم يكن عليه ظهرت قلت قوله .