تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولُهُ : الحمد لله الذي فلق ( خلق ) الموجودات من ظلمة العدم بنور الإيجاد ، وجعلها دليلاً لذوي البصائر إلى يوم المعاد ، وشرع شرعاً اختاره لنفسه ، وأنزل كتابه ، وأرسل به سيد العباد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً أُعدُّها ذخيرةً ليوم التناد ، وأصلي على سيد الكونين صلاة دائمةً بلا نفاد. وبعد ، فإن الأنفُس المحمدية لم تزل راغبة في رضى سيد البرية ، مُقتفية لآثاره السنية ، ومن جملتها أحكامه الشرعية ، لا سيما ما هو مُحتاج إليه في الفروع الفقهية ... وآخر همته دنية رضي لنفسه بالبطالة وعدم الدراية ، وإن عاتب نفسه على الجهل كلّفها بعد الجهد معرفة النهاية ، أعني : التي لخصها السيد الجليل أبو زكريا يحيى النووي من الغاية ، أعني : غاية الاختصار ، قاصداً بذلك التيسير على ذوي الأسباب والأعذار ، وهذا شأن الأخيار ... ثم إنها مع صغرها تحتاج إلى بيان الْحُجّة والمعتمد في الفتوى عليه ، وإلى زيادة فرع هو كثير الوقوع ، والوقت محتاج إليه ... فصل في فضل التَّعلُّم ... قال الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله على أفضاله. افتتح الشيخ رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة وثنى بالحمدلة اقتداء بأشرف الكتب السماوية ، وتمسكاً بقول أشرف البرية عليه من ربه أفضل التحية ...

السليمانية · الصفحة ٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ٧٣١