أولُهُ : الحمد لله الذي أفاض علينا لابس النعمة مفوفة الأطراف ، وأدرّ علينا سحائب السُّنّة حافّة الأخلاف ، وأثمر عندنا أفنان العوارف دانية الأقطاف ، وأجزل لنا أقسام العواطف سُنّيَّة الألطاف ، وأينع بكرمه رياض تحفة الأبرار ، وأمرع بنعمه غياض مشارق الأنوار ... فالحمد لله الذي جعلنا مقتدين ولِسُنَّةِ رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم مُتَّبعين ، وكان من جملة ما قرأته وحفظته ورويته كتاب مشارق الأنوار النبوية في الأحاديث المصطفية الذي ألفه ... الحسن بن مُحَمَّد الصغاني رحمه الله رحمة مشفوعةً بالغُفران وجعل درجته مرفوعة في الجنان ، وهو كتاب صغير الحجم جَمّ الفائدة جمع فيه بين صحيحي البخاري ومسلم ... وسلك فيه ترتيباً لم يسبق إليه ... فلم أزل أُدئبُ نفسي وأستخير الله في يومي وأمسي على ذكر فوائده ، وجمع شوارده ، وشرح ما تضمنه من اللغة والغريب والأحكام الفقهية ، واختلاف العلماء في ذلك ... فقد أخبرنا أبو الخير بدل بن أبي الْمُعمّر التبريزي ، قرأه عليه بإربل ... فإنّ نُسختي سمعتها عليه ، وفيها أشياء بخطه والرقوم والأبواب بأسرها بخطه .... وقد اعتمدت في شرح لهذا الكتاب على كتاب معالم التنزيل للبغوي ، وشرح السنة له ، وكتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي... قال الشيخ رحمه الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال الشعبي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب ... فكتب بسم الله الرحمن الرحيم. قال : الحمد لله محيي الرمم ، ومجري القلم ، وذارىء الأمم ، وبادىء النسم ليعبدوه ولا يشركوا به . هذا من فصيح الكلام وبليغه ، وقد تضمن أربعة أنواع من أنواع البديع ، وهي الفصل والوصل والإسجاع والتسميط والالتفات ...
السليمانية · الصفحة ٣٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
السليمانيةص ٣٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي