تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولُهُ : بسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، وبه نستعين ، أحمده امتثالاً لأوامره ، لا إحصاءً لشُكره ... وبعد فقد روي عن ناظم القصيدة المعروفة بالبرأة المشهورة بالبردة أنه قال : أصابني خِلْطُ فالجٍ أبطل نصفي ففكرت أن أعمل قصيدةً في مدح النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، لأستشفع بها إلى الله تعالى فأنشأت هذه القصيدة ونمت فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام في المنام فمسح عليَّ بيده المباركة فعوفيت لوقتي ، فخرجتُ غدوةً من بيتي ، فإذا بعضُ الفقراء يستنشدني قصيدةً أولها : أمن تذكّر جيران بذي سلم . فتعجبت إذ ما كنتُ أخبرت بها أحداً . فقال : والله لقد سمعتها تُنشدُ بين يديّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ...

آخِرُهُ :

ما رنحت عذبات البان ريح صبا ... وأطرب العيسَ حادي العيسِ بالنغم

تنبيه على أن الصلاة عليه موجبة لجمال المصلي ، وكماله ومقتضية لطرب حاله وحُسن مآله ، وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ... قد فرغ في أواخر شهر صفر ختم بالخير والظفر عام ستوفي بعد ألف من هجرة سيد البشر في مكة المكرمة قبالة الكعبة المعظمة ... وكان الفراغ من تسويد هذا الشرح ... نهار الاثنين ثالث عشرين ربيع الأول سنة ( 1160هـ - 1747م ) على يد ... نور الدين بن عبد الله بن عيسى بن موسى الزبيري نسباً ، الشافعي مذهباً والأشعري عقيدة ، والنقشبندي مسلكاً ...

قد قابلت هذه النسخة على أصل كتبت عليه ، ونقلت عنه لكنه محرف ومصحف جداً ، وصححت بعض مصحفاته بقدر الإمكان والبعض الآخر ما قدرت على تصحيحه لكن نرجو من الله تعالى أن يُطلعني على نسخة صحيحة منها حتى أقابله مرة أخرى عام ( 1165هـ - 1752م ) في شهر رمضان . وافق الفراغ من المقابلة طلوع الشمس يوم القدر .

الحمد لله الذي أطلعني على نسخة قابلت عليها هذه النسخة منها في أواخر شوال سنة ( 1189هـ ) في إسلامبول والمقابلة الأولى عقب الاستكتاب كانت بمكة .

السليمانية · الصفحة ١٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ١٦٧٩