أولُهُ : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي جعل الأمثلة ميزان العلوم العربية ، وصيَّرها معياراً صحيحاً لمباحث المعارف الأدبية ، والصلاة على رسوله محمد المضاعف بالقوة النسبية ، وعلى آله اللفيف مع صحبه المفتين من عوارف الحسية . أما بعد فيقول العبد المضموم رأيه بالكسر ، سُروريّ المفتوح عليه باب النقص والقصر : قد كنت كتبت في أوائل الشباب حين كوني من عداد الطلاب لشرح الأمثلة المختلفة لبعض الأحبة المؤتلفة ، وقد ضاع من النسخة صورته ، ولم يتوجه قبلي إلى نسخ نسخته ، ومضى علي زمان الحال ، ولم أكن متوجهاً إليه في الاستقبال ... فقصدت إلى إصلاح المكتوب وتصحيح الأسلوب لئلا يبقى مهموزاً أجوف ، وعند مُعتلّ العين أضعف ، وضممت إلى ما فيه نُبَذاً من الفوائد ، ونظمت في سلكه بعض الفرائد ليكون مجموعة شافية ، وفي أصول الصرف كافية ، والآن الشرع في الشرح والبيان متوكلاً على الملك المستعان ، مورداً عبارة المصنف رحمه الله بعينها ، وراوياً من منبع المعاني وعينها . الأمثلة : جمع مثال وهو مصدر من المفاعلة بمعنى المفعول ها هنا ...
آخِرُهُ : ... هذا آخر ما استخرجناه من الكتب محل الأمثلة المختلفة ، وهذا بالنظر إلى الظاهر تأليف حقير في الحقيقة أساس العلوم . . فلينظر فيه بعين العيان وإمعان النظر وينصف في نفسه هل كان يعرف من قبل جميع ما فيه من فوائد يستفيد منها ؟. تمت .
عَدَدُ الأَوْراقِ وقياساتُها : ( 96+5 ) ، الورقة : ( 13 × 19.6 ) ، الكتابة : ( 7 × 12 ) ، عدد الأسطر : ( 15 ) .
مُلاحَظاتٌ : الناسخ : يوسف بن عبد الملك (1) . تاريخ النسخ : سنة ( 884 هـ - 1479م ) .
(1) انظر الرَّقْم الْحَميديّ : ( 980 /1 ) .