تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولُهُ : بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، الحمد لله الذي سوّغنا الفضل جزيلاً ، وفضلنا على كثير مما خلق تفضيلاً ، وأسبغ علينا من نعمه الظاهرة والباطنة ما جعل كثير الشكر بالنسبة إليه قليلاً ... وبعد فإن الله تعالى بلطيف حكمته وإرادته وما أودعه في إبداع العالم من عجائب قدرته خلق الإنسان مجبولاً على الافتقار ، وطبعه في أصل خلقته على الاحتياج إلى السكن والاضطرار ، ثم أراد الله سبحانه أن ييسر إليه ما أحوجه إليه فضلاً منه ونعمةً فخلق له من نفسه زوجاً ليسكن إليها ، وجعل بينهما مودة ورحمة ، وجعل ما ركّبَهُ فيهمامن الشهوة والحرص على استكمال النعيم واللذة داعية إلى حفظ الموجود ، وبقاء النسل المقصود ، وشرع للخلق من النكاح المباح حُكماً هدى به من الحيرة ، وجدع به أنف الأنفةِ والغيرة ، ولما كان التلذذ بالنساء أعظم اللذات ، وكان لهن في قلوب الرجال ما قدّمهنّ الله سبحانه في كتابه على سائر الشهوات ، رأينا أن نجمع من مليح أخبارهن ، ومستطرف نوادرهنّ وأشعارهنّ وما يُستحلى من أوصافهنّ ... فجمعنا هذا الكتاب المُسَمَّى بتحفة العروس ، وانتظم ما تضمّنه من الفنون في خمسة وعشرين باباً ... وهذه فهرستها مسرودة على تواليها بائحة بما تضمنته قبل النظر فيها ...

آخِرُهُ : ... أنشدها ابن الحصين في تاريخه لسلمى بنت القراطيسي من أهل بغداد ، قالت ، وكانت مشهورة بالأدب :....

أُزيّنُ بالعقود وإن نَحري ... لأَزين للعقودِ من العقود

ولا أشكو من الأوصاف ثقلا ... وتشكو قامتي ثقل النهود

السليمانية · الصفحة ١٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ١٢٩٠