تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولُهُ : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على خير خلقه مُحَمَّد النبي الأمي العربي الهاشمي ، وآله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين ، وبعد فهذا كتاب في ذِكر الفرق ، وأصناف الكفر عصمنا الله منه ، قال الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق المدقق الفهامة أبو مُحَمَّد عثمان بن عبد الله بن أبي الحسن العراقي الحنفي ، رحمه الله ونفعنا بعلمه : لم أر شيئاً من ذِكر الفرق المختلفة ، وأهل الأهواء المضلّة المتلفة ، وبيان أصناف الكفر وطوائف الضلال الفُجّار ، إذ كثير من الناس في زماننا يميلون إلى الزيغ والتمادي ، ويهيمون من الباطل في كل وادي ... فدعتنا هذه الضرورات ، ووقوع هذه المحذورات إلى إيراد طرف من كلامهم ، وما هم عليه وغرضهم الذي يحملهم على ذلك ، ويدعوهم إليه تنبيهاً للغافلين من الناس ، وتذكية للعاقلين الأكياس ... فصل : اعلم أن الافتراق في هذه الأُمَّة لم يكن في الصدر الأول ؛ أعني زمان أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، وإنما ظهر هذا الافتراق حين قُتل عثمان رضي الله عنه فافترقت الأُمَّة على ستة فرق : الناصبية ، والرافضة ، والجبرية ، والقدرية ، والمشبهة ، والمعطّلة ، ثم انشعب من كل فرقة اثنتا عشرة فرقة ، فصاروا اثنتين وسبعين فرقة على ما أخبرنا به الشيخ الإمام العالم شمس الدين مُحَمَّد بن إبراهيم بن عثمان التركي بروايته عن شيخ وقته العلامة أبي طاهر أحمد بن مُحَمَّد بن سَلفة الأصفهاني ... أن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « تفرقت اليهود إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة ، والنصارى مثل ذلك وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة » وفي رواية : « إحدى » ، ... « كلها على الضلال إلا السواد الأعظم » ...

السليمانية · الصفحة ١٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السليمانيةص ١٢٠٠