تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا ما عدنا إلى مقتدى الصدر, فإن البعض يفسر عداءه للسيستاني ( ذي الأصل الفارسي ) بحذره الشديد من الإيرانيين, مما يعطي انطباعاً بأن الصراع الدائر الآن في النجف هو بين العرب والفرس . ( صحيفة الحياة 15/4/2003 ).

والصراع بين التنظيمات والهيئات الشيعية ظهر قبل سقوط نظام صدام, بل ومنذ وقت طويل, تمثل في الانشقاقات العديدة التي تعرضت لها العديد من التنظيمات الشيعية وخاصة حزب الدعوة, الذي قاطع في صيف 2002 مؤتمر لندن للمعارضة العراقية احتجاجاً على محاولة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بقيادة محمد باقر الحكيم احتكار التمثيل الشيعي.

وثمة صراع شيعي شيعي يدور الآن في العراق حيث أعلن مقتدى الصدر رفضه لمجلس الحكم الانتقالي الذي يتكون أكثر من نصفه من الشيعة.

وهذا الصراع يدور على عدة مستويات هي: ديني-علماني و موالِ ٍ لإيران ومعادٍ لها و على صعيد الحوزة الصامتة والحوزة الناطقة.

إيران والقضية العراقية :

لا يمكن فهم الموقف الإيراني من التطورات على الساحة العراقية بعيداً عن مبدأ تصدير الثورة الذي تبنته إيران , ولا بعيداً عن حرب الخليج الأولى (1980-1988), فتصدير الثورة وحرب الخليج الأولى لا زالا يحكمان الموقف والسياسة الإيرانية تجاه العراق .

فإيران يهمها أن يكون لها موطئ قدم في العراق والخليج, وهذا هو الثابت تاريخياً , حيث كان العراق على مر السنين المحطة الأولى في الأطماع الإيرانية منذ عهد الفرس في فترة ما قبل الإسلام , وانتهاء بإيران الثورة , ومروراً بالصفويين وإيران الشاه .

الشيعة والعراق · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة والعراقص ١٥