تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاء حصار منزل مرجعهم الكبير علي السيستاني في النجف أيضاً , من قبل أنصار مقتدى الصدر (مقتدى وأنصاره ينفون قيامهم بقتل الخوئي ومحاصرة السيستاني) ومطالبته بمغادرة العراق خلال 48 ساعة لولا الوساطات العشائرية ليزيد الخلافات الشيعية اشتعالاً .

التصفيات الشيعية الداخلية , ومحاولة كل فصيل فرض وجوده , لا يمكن تفسيرها بعيداً عن الأصابع الإيرانية التي تضع نفسها مرجعاً لشيعة العراق والعالم وتحاول أن توصل رسالة مفادها أن أي شيعي خارج الإطار الإيراني لن يكون له وجود في العراق , وإنه لا يمكن إقصاء إيران عن المشهد العراقي بأي حال من الأحوال .

كما أن الفراغ الذي سبّبه الانهيار المفاجىء لنظام صدام, قد أوجد قيادات جديدة تحاول أن تملأ هذا الفراغ, بل وتريد أن توصل رسالة إلى الآخرين بأنه لا يمكن استثناؤهم وتهميشهم, وقد صرّح أحد هؤلاء وهو الشاب مقتدى الصدر, بأنه هو المتحدث باسم الحوزة العلمية في النجف والشيعة في العراق. ( مفكرة الاسلام 18/5/2003 ) .

وبالرغم من النزاع الظاهر للعيان بين القوى الشيعية في العراق إلا أن هذه القوى تحاول التقليل من شأنه وتعتبره "تلاعباً خارجياً" وأن لا خلاف بين الصدر والسيستاني, بل حاولت بعض الجهات المؤيدة للشيعة أن تلصق حادثة قتل عبد المجيد الخوئي إلى " موالين لصدام " .

كما أن سقوط نظام صدام أعاد الآمال الشيعية بإحياء حوزة النجف, وإعادتها إلى سابق عهدها, وهو الأمر الذي تحسب له إيران ألف حساب, ذلك أنه يهدد مكانة حوزة قم الإيرانية, ويهدد مرجعية مرشد جمهورية إيران علي خامنئي, حيث تسعى إيران لتثبيت مرجعيته الدينية إضافة إلى مرجعيته السياسية, وعدم قبول مرجعية سواه خاصة السيستاني الذي يلقى قبول الشيعة في العراق والخليج وباكستان وغيرها.

الشيعة والعراق · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة والعراقص ١٤