4-يحتاج أهل السنة إلى رفع شعار التمسك بالمنهج الإسلامي بدلاً من كلمة المرجعية التي تحمل دلالات أخرى بعيدة عن الفهم الذي يريده علماء السنة وقادتهم, وكي نجنب الناس سوء الفهم أو الشعور بالنقص علينا أن نبتعد كثيراً عن هذا الطرح, يقول صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما أن تمسكتم به فلن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي) وهنا تتضح المرجعية أعني (المنهج الأصيل).
إننا أيها الأخوة بحاجة إلى (وحدة الكلمة) بدلاً من وحدة الكلام, لأن الألفاظ والعبارات لا يمكن أن تتواجد أو تصاغ وفق قوالب تحمل الدلالات والمعاني المشتركة لدى الجميع.
وأرى أن الاتهام الذي يوجه لأهل السنة حول فقدهم المرجع والأصل الذي يستندون إليه, عار عن الصحة, وأنه من الظلم الذي نغبن فيه أربعة عشر قرناً هجرياً من العمل الدؤوب والدعوات المتكررة لتوحيد الكلمة والتمسك بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم, فوحدة الكلمة هي الشعار الذي يجب أن يرفع, ونعني بها (الكلمة) التي وجه فيها القرآن الكريم النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته للنصارى بأن يأتون إلى كلمة سواء بينهم وبين المسلمين لا يُعبد من خلالها إلا الله.
إذاً أهل السنة يستندون إلى مراجع وأصول مهمة وراسخة وهم بحاجة إلى التمسك بها بدلاً من الدعوة إلى إنشاء مرجعيات جديدة يقلدون فيها غيرهم فيظلموا بذلك المنهج الإسلامي وأهله الذي ظل كل هذه القرون ثابتاً على الرغم من وفاة كثير من العلماء والمصلحين والدعاة والقادة الذين لم يمت بموتهم منهجنا وأصولنا.
إننا بحاجة إلى الاعتصام بحبل الله جميعاً كي نتمكن من بناء جماعتنا وبلدنا في ظلال كتاب الله العزيز وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومن دون ذلك تبقى الشعارات غير مجدية إذا لم تلامس الواقع, والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
شركات السياحة العراقية: الإيرانيون يتدفقون عشوائياً
الإقتصادي – بغداد – 9/3/2004